languageFrançais

لطفي العبدلي: ''الجعايبي والجبالي يلوجو ع الكاشي''

بعد نجاح عرضه ''باست اوف شو'' في قرطاج  يستعد الفنان لطفي العبدلي للصعود مساء اليوم على ركح مهرجان بنزرت الدولي بشبابيك مغلقة.


وقال العبدلي في تصريح لموزاييك في برنامج كورنيش اليوم الأربعاء 2 اوت 2017  انّ المهرجان استعاد مكانته الحقيقية، مشيرا إلى أنّه راهن على هذا المهرجان في عديد المواقف معتبرا أنّه يمثّل بالنسبة إليه المهرجان الأوّل بعد قرطاج رغم النجاحات اللتي حقّقها على ركح المسرح الروماني.


وأثنى على جمهور بنزرت وفضله عليه من خلال حضوره بكثافة رغم انتقادات العديد من الأطراف ومن وصفهم بـ  ''شيوخ'' المهرجان وهجومهم عليه وهجوم بعض الصحافيين، وفق تعبيره.


ولم يستبعد العبدلي امكانية اقامة عرض ثان، مبديا استعداده لذلك، وهو ما أكّده مدير أعماله الذي قال إنّ اقامة عرض آخر خلال هذه الصائفة مطروح من حيث المبدأ  ولكن ذلك يبقى رهينة ما تسمح به التزامات لطفي العبدلي، الذي يستعد للمشاركة في ''جوست بور رير''  (juste pour rire) في أغادير بالمغرب،  وأيضا تحديد الاطار الذي سيندرج خلاله العرض سواء في اطار المهرجان أو من خلال عرض ينظمه النادي البنزرتي.


وبالعودة إلى نجاح عرضه في قرطاج، قال العبدلي ''انّها ليست المرة الأولى التي أقدّم فيها عرضا بشبابيك مغلقة على هذا المسرح ولكن هذه المرة عشت لحظات جميلة وممتعة''.

وحول غياب السياسيين عن عروضه، قال العبدلي انّ ذلك يعود إلى قساوته معهم  ولكن مع ذلك يحضر العديد منهم متخفين خوفا من سلاطة لسانه، مشيرا في الأثناء إلى غياب عدد من الإعلاميين عن العرض رغم توجيه دعوات لهم.


وخلال العرض الذي قدّمه مؤخرا على مسرح قرطاج دعا العبدلي عددا من ضيوفه من الفنانين إلى الصعود معه على الركح، وبخصوص ذلك قال ضيف كورنيش إنّ له مع هؤلاء قصة تمتد إلى سنوات خلت على غرار محمد علي بن جمعة الذي وصفه بـ ''عشيري"" مثله مثل  محمد علي النهدي رغم ما شاب علاقته مع هذا الأخير من توتر.

كما أثنى على الفنان  محمد الجبالي الذي قال إنّه ساعده خلال مسيرته، مضيفا قوله ''وأنا لا أنكر العشرة''. وفسّر عدم دعوته للأمين النهدي بأنّه ليس صديقه على عكس ابنه محمد علي.


شرين غير مرحّب بها إن لم تعتذر

وأثناء العرض نفسه خصّ العبدلي الفنانة شيرين بسكاتش قصير  بشأن تصريحاتها الأخيرة خلال حفلتها على الركح قرطاج، وقال إنّ شيرين معروفة في مصر بأنّها ''جلطامة'' (غير لبقة) وجميعهم انتقدوها هناك بسبب تصريحاتها  التي ذكرت فيها أنّ ابنتها تطلق على تونس بقدونس. وقال إنّ شرين غير مرحّب بها في تونس إن لم تعتذر عمّا قالته.


الجبالي  والجعايبي ''يلوجو على الكاشي''

ويواجه لطفي العبدلي العديد من الإنتقادات من النقاد الفنيين بسبب محتوى عرضه ومقارنتهم بينه وبين الأنماط  المسرحية الأخرى التي توصف بـ ''الجادة''، على غرار مسرح الجعايبي وتوفيق الجبالي.

وبهذا الخصوص قال لطفي العبدلي إنّهم (النقاد) يخلطون بين المسرح الجاد ومسرح ''الوان مان شو'' أو ''ستاند اب''، معتبرا أنّ ''الوان مان شو '' هو عرض ترفيهي بالأساس  مثله مثل عروض راغب علامة  وأن الجمهور يحضر مثل هذه العروض للترفيه عن أنفسهم.


واعتبر لطفي العبدلي أنّ ''الوان مان شو'' يجلب جماهير أكثر من المسرح الجاد  لأنّه سهل ممتنع، ملقيا باللائمة على المسرحيين الذين يقدمون المسرح الجاد مثل الجعايبي  والجبالي بقبولهم العرض على ركح مهرجان قرطاج لأنّ مسرحهم غير مؤهل لمثل تلك المسارح و غير مطالب بجلب جماهير غفيرة وليست مخصّصة أساسا للجمهور العريض، ، على حدّ تعبيره،  معتبرا أنّهم يقبلون بذلك من أجل الكاشي (المال).


وأشار إلى أنّ لمسرح ''الوان مان شو'' أهله وأنّ الجعايبي والجبال غير قادران على تقديم مثل هذا النوع المسرحي، حسب تعبيره.


في 2018 ستكون آخر عروض لمايد ان تونيزيا في تونس

وأكّد لطفي العبدلي أن سنة 2018 ستشهد آخر عروضه لمسرحيته ''مايد ان تونيزيا'' في تونس قبل أن ينطلق في عرض مسرحيته في جولة دولية.


العبدلي أوّلا ثم وجيهة الجندوبي.. وكريم الغربي ''ضامر''

وعلى امتداد 8 سنوات من العروض المتواصلة قدّم لطفي العبدلي 1355 عرضا لمسرحيته ''مايد ان تونيزيا'' وهو الأوّل جماهيريا بلغة الأرقام. ويقول العبدلي بهذا الخصوص إنّه ليس فقط رقم قياسي بل إنّه يتقدّم الفنانين الآخرين الذين يقدمون عروضا مماثلة على غرار الأمين النهدي الذي قدّم عروضا متواصلة لمدة 5 سنوات وجيهة الجندوبة تعرض مسرحيتها ''العفشة مون أمور'' للموسم الرابع على التوالي.


وعن تجربة كريم الغربي قال العبدلي ''بالنسبة لي  كريم الغربي موهوب حقيقة وضامر برشة''. وتابع قائلا ''كريم الغربي موجود وبإمكانه أن يجلب جماهير غفيرة'' ، معتبرا أنّ عليه اثبات موهبته بتفديم عروض ناجحة على امتداد 4 مكواسم على الأقل.


امّا وجيهة الجندوبي فتحلّ وفق رأيه في المرتبة الثانية بعده، مشيرا إلى أنّ لديها قدرة على الإضحاك وهي ممثلة كبيرة. 

''كلاي بي بي جي غاضني''

وعن موقف النقابات الأمنية من كلاي بي بي جي ورفضهم تأمين حفلاته، أبدى العبدلي تعاطفه معه واصفا اياه بأنّه مغنّي راب كبير (خشين برشة) ، ولكنّه أشار في المقابل إلى أنّه لا يؤيّد شتم الأمنيين مباشرة ملاحظا في الأثناء رفضه لإيقاف عرض أي فنان من حيث المبدأ.


واعتبر أنّه لا يجب على الفنان اعتماد الشتم (السب) المباشر بل يجب أن يعمد إلى أسلوب الإيحاء حتى لا يترك مجالا لهم (من يقوم بشتمهم) لتتبعه قضائيا. 


علاقة لطفي العبدلي بالدين

وعن ما تواجهه عروضه من انتقادات من بعض المتدينين قال العبدلي ''أنا أخاف الله وأقوم بواجباتي الدينية وأحاول أن أؤدي الصلاوات في أوقاتها''.


وأشار إلى أنّ دائرة أصدقائه تضمّ  شيوخا (رجال دين) ويعيبون عليه عدم دعوتهم لعروضه ويقومون بنصحه أحيانا بعدم التطرق إلى مواضيع قد تثير جدلا. ولا يخفي العبدلي أنّ بعض الشيوخ الآخرين يعتبرون أنّ ما يقدّمه حرام.


وأكّد أنّه يقيم مجالس دينية في حيّه (الحومة) بحكم سكنه المجاور لجامع الزيتونة وجامع القصر بالمدينة العتيقة بالعاصمة.


هذا ما قلته لميشال بوجناح

وعن الإنتقادات التي وجّهت له بسبب حضوره عرض ميشال بوجناح  بمهرجان قرطاج، قال لطفي العبدلي إنّه حضر العرض بصفة شخصية مشيرا إلى أنّ بوجناح يبقى تونسي ولديه جانب وطني كبير وقد أظهر في أكثر من مناسبة حبّه لتونس واستماتته في الدفاع عنها عندما تخلى عنه الكثيرون من خلال حضوره الإعلامي في عديد القنوات وخاصة ''كنال +''. كما أشار إلى موقف بوجناح الذي وصفه بـ ''الرجولي'' ، معه في أزمته مع الأمنيين ووزارة الداخلية حين امتنع الأمن من تأمين حفلاته بإذن من وزير الداخلية آنذاك علي العريض والتهديدات التي طالت سلامته الجسدية، حسب تصريحه.

وأكّد أنّه تحدّث إليه بشأن مواقفه من الصهيونية داعيا اياه إلى مراجعتها، مؤكدا أنّ مواقفه بدأت تتغيّر مشيرا إلى أنّ مداخيل عرضه قدّمها لجمعية تونسية.