languageFrançais

فن العرائس: عرض 'خيال جميل' يراهن على كسب ثقة الصغار والكبار

يواصل عرض العرائس "خيال جميل" جولته الصيفية عبر مسارح مختلف المهرجانات بالجمهورية، مقدماً تجربة مسرحية عائلية تسعى إلى كسر الفجوة بين عالمي الكبار والصغار من خلال سحر فن العرائس. 

وخلال استضافته في برنامج ''كورنيش'' مساء الخميس 30 جويلية 2026، أكد محمد خواص الذي كان مرفوقا بالدمية "جميل"،  أن النجاح مسؤولية كبرى. 

ويرى خواص أن العروض الشتوية السابقة كانت المحطة الأساسية التي بنت جسور الثقة بينه وبين الجمهور، إلا أن هذا الرصيد ينطوي أيضا على قلق دائم، حيث صرّح: ''يتملكني دائما الخوف حتى أكون في مستوى المهمة والمسؤولية الموكلة بذمتي''.

مهرجان بنزرت يخيفني..

ولم يخف خواص رهبته من بعض المحطات الكبرى في المهرجانات الصيفية، قائلا ''مهرجان بنزرت يخيفني لأن جمهوره كبير''، كما اعتبر أن الاستمرار في تقديم العروض هو بمثابة تمارين متواصلة لتطوير الأدوات وتطويع الأداء.

وحول المضمون الدرامي، أوضح خواص أن النص المسرحي قائم على مراوحة دقيقة بين الرسائل الموجهة للصغار وتلك التي تخاطب الكبار في الوقت نفسه. كما كشف عن خطوته القادمة، مبينا أنه بصدد التحضير حاليا لعرض خاص بالكبار فقط، يمتلك مقومات العرض على أكبر المسارح والمهرجانات.

منال بكوري: معادلة التقنية وتحدي الـ 75 دقيقة

من جانبها، تطرقت كاتبة نص المسرحية منال بكوري إلى كواليس الإدارة الدرامية والتقنية للعرض، مشيرة إلى طبيعة الأداء المركبة خلف الستار في مسرح العرائس، حيث قالت: «أنا أتعامل مع ممثل واحد لكن مع العديد من الشخصيات، وهنا تكمن أهمية الموازنة».

وأكدت بكوري أن الكتابة للأطفال وفن العرائس يُعدان من أصعب المسالك الدرامية، كونها تتطلب شحن النص بالرسائل والمعلومات دون تفريغه من عنصر البهجة، ناهيك عن ضرورة جذب انتباه الكبار المرافقين. وأضافت: «التقنية هي التي خلقت هذه الموازنة، وهي التي تجعل الطرفين في حالة من الانبهار».

وفيما يتعلق بإدارة زمن العرض وتفاعل المتلقي، طرحت بكوري مفارقة دقيقة تتعلق بسيكولوجيا الطفل، موضحة أن طاقة استيعاب الطفل العادية لا تتجاوز 45 دقيقة، بينما يمتد عرض "خيال جميل" لـ 75 دقيقة. وهو رهان تسعى التقنية والإيقاع البصري للعرض إلى كسبه للحفاظ على تركيز الطفل وشغفه حتى اللحظة الأخيرة.