أرمستا: الاختيارات في المهرجانات تحكمها الأذواق الشخصية
كشف الفنان أرمستا، خلال استضافته في برنامج "كورنيش ويكاند"، الأحد 19 جويلية 2026، عن محطات من حياته الشخصية والفنية، مستعيدا ذكريات الطفولة والبدايات الأولى لعلاقته بالموسيقى. كما تحدثعن مشاريعه الفنية ورؤيته للمشهد الموسيقي، إلى جانب علاقاته بعدد من الفنانين.
واسترجع أرمستا، واسمه الحقيقي رياض الورتاني، بدايات شغفه بالفن، موضحا أن حبه للموسيقى بدأ منذ الطفولة عندما كان يرافق عمه إلى حفلات الأعراس التي كان يحييها، وهي التجربة التي ساهمت في تشكيل جانب من شخصيته الفنية.
وأكد أن والديه عارضا في البداية اختياره المجال الفني، قبل أن يتحولا إلى أكبر الداعمين له بعد أن لمسا إصراره على الاستمرار فيه.
وتحدث أرمستا عن تأثير البيئة التي نشأ فيها، مؤكدا أن حي "الجبل الأحمر" ترك بصمة واضحة في شخصيته وإنتاجه الفني. وقال إن هذا الحي علمه معنى الصبر، معتبرا أن الصبر والعمل هما الركيزتان الأساسيتان لتحقيق النجاح وتحقيق الأهداف.
وفي حديثه عن مشاريعه الفنية، تطرّق أرمستا إلى المشروع الذي أعدّه خصّيصا للمشاركة في المهرجانات، لكنه لم ير النور.
ويرى أرمستا أن اختيارات القائمين على المهرجانات لا تواكب التطورات التي يشهدها المشهد الموسيقي العالمي.
وأضاف أن برمجة المهرجانات تركز في الغالب على الفنانين القادمين من الشرق، في حين يزخر العالم بتجارب موسيقية متنوعة تستحق الاهتمام، مستشهدا بالموسيقى النيجيرية والفنانين من الكونغو، إلى جانب موجة الـ"K-Pop".
ويعتبر أن الاختيارات تحكمها الأذواق الشخصية، مضيفا أن "تفكير بعض المسؤولين عن المهرجانات توقف عند سنة 1994"، وفق تعبيره.
واعترف أرمستا بأنه مر بفترات راوده فيها الشك في نفسه وفي موسيقاه، خاصة عندما كان يواصل إنتاج أعمال جديدة دون أن تحظى بالاهتمام الذي كان ينتظره، رغم تعدد التظاهرات الفنية. وقال إنه كان يتساءل أحيانا إن كان يعيش على الأوهام أو أنه لم يحقق النجاح الذي يطمح إليه.
كما كشف عن مشروع فني كان من المنتظر أن يجمعه بالفنان الراحل صالح الفرزيط، مشيرا إلى أنهما التقيا وتحدثا بشأنه، لكن لم يكن له الرغبة في المضي فيه حينها، معربا عن أسفه لعدم إنجاز هذا العمل.
وتطرق أيضا إلى علاقته بالفنان الراحل كافون، موضحا أن أول لقاء بينهما تزامن مع تحضيره لأعمال مثل "مزاطيل" و"أكمي دانسي"، عندما كان يبحث عن الصوت المناسب، قبل أن يقتنع بأن كافون هو الخيار الأمثل. وأضاف أن العلاقة بينهما تجاوزت الجانب الفني لتصبح علاقة إنسانية قوية، واصفا إياه بأنه كان من "أعز الأشخاص".
وفي المقابل، تحدث أرمستا عن تجربته الفنية مع الهادي دنيا، مؤكدا أنها كانت تجربة مريرة أدخلته في نزاعات قضائية ومتاعب استمرت لفترة، متوجّها له بالقول: "ربي يهديه".
وعن حياته الخاصة، أوضح ضيف "كورنيش ويكاند" أنّه يرفض إقحامها في دائرة الضوء، مفضلا إبقاءها بعيدة عن الأضواء، لأن علاقته بجمهوره، وفق تعبيره، تبقى من خلال الموسيقى والأعمال التي يقدمها.