الملامح الكبرى للدورة 53 للمهرجان الدولي بالمنستير
امتزج سحر البحر بعبق التاريخ في فضاء قصر الرباط الأثري بالمنستير، حيث شهد هذا المعلم التاريخي مساء اليوم الخميس ندوة صحفية أعلن خلالها معز عباس رئيس جمعية مهرجان المنستير الدولي، عن التفاصيل الكاملة والبرنامج الفني للدورة الثالثة والخمسين.
وتأتي هذه الدورة الواعدة لتؤكد ريادة المهرجان كواحد من أعرق المواعيد الصيفية في تونس، مقدمةً لجمهور الفن 20 عرضاً متنوعاً يجمع بين الطرب الأثير والمسرح الكوميدي، والفنون الشعبية، إلى جانب الموسيقى الصوفية والشبابية والحديثة، وذلك انطلاقاً من يوم الاثنين 20 جويلية وحتى ليلة الاختتام في 18 أوت.
معادلة الدعم اللوجستي والمالي لتأمين توازن الدورة
خلف بريق السهرات، تتجلى كواليس تنظيمية دقيقة وموازنة مالية حُددت لضمان نجاح المهرجان، إذ أشار رئيس الجمعية إلى أن الميزانية المرصودة لهذه الدورة بلغت قرابة 280 ألف دينار. وتتوزع خطوط الدعم المالي لهذا المحفل الثقافي عبر مساهمات متنوعة من شركاء المهرجان الأساسيين:
تدعم وزارة الشؤون الثقافية المهرجان بمنحة مالية بلغت 110 آلاف دينار، مسجلة بذلك تطوراً إيجابياً بزيادة قدرها 10 آلاف دينار مقارنة بالعام الماضي.
كما تواصل بلدية المنستير وقوفها كداعم رئيسي من خلال رصد مساهمة مالية مباشرة تبلغ 70 ألف دينار.
ويحظى المهرجان بمساندة ورعاية لوجستية ومعنوية مستمرة من ولاية المنستير لتسهيل تنظيم العروض وتأمينها.
وتتوجه جهود الهيئة المديرة نحو استقطاب عقود الاستشهار والشركاء الخواص لتوفير مبلغ يتراوح بين 100 و110 آلاف دينار لضمان سد بقية المصاريف وتحقيق التوازن المالي المنشود للموازنة.
استراتيجية التذاكر المتاحة وإلغاء نظام الاشتراكات
في خطوة ترمي لتبسيط نفاذ الجمهور وتشجيع العائلات والشباب على مواكبة العروض ومراعاة مقدرتهم الشرائية، انتهجت إدارة المهرجان سياسة أسعار مدروسة وتفاضلية.
وتتراوح أسعار تذاكر الدخول لمعظم السهرات والمسرحيات والإنتاجات الفنية العامة بين 10 دنانير، و15 ديناراً، و20 ديناراً، و25 ديناراً.
أما بالنسبة للعروض الإنتاجية الضخمة والاستثنائية، فقد تقرر تحديد تذاكرها بـ 30 ديناراً (مثل عرض الفنان لطفي بوشناق وعرض "الزيارة" لسامي اللجمي)، و35 ديناراً لعرض مغني الراب "KASO". وفي السياق ذاته، أكد معز عباس أن الاشتراكات السنوية للمهرجان لن تكون متوفرة خلال هذه الدورة، وهو قرار يتماشى مع التوجهات التنظيمية المعتمدة في السنوات الأخيرة.
انطلاقة فنية واعدة بملامح سهرات جويلية:
وتتحول ساحة قصر الرباط الأثري ليلاً إلى منبر للتلاقي الثقافي الفسيح، حيث تبدأ كافة العروض المبرمجة في تمام الساعة العاشرة ليلاً:
يفتتح المهرجان فعالياته يوم 20 جويلية بالعرض الموسيقي البصري الضخم "Les 100 violons" لزياد الزواري بمشاركة مجموعة العوامرية (التذكرة: 20 دينار).
يطل الموروث البدوي الأصيل يوم 23 جويلية في سهرة "عشاق المحفل" للفنان مرشد بوليلة (التذكرة: 20 دينار).
يفرد المهرجان مساحة تفاعلية للأطفال يوم 24 جويلية ببرمجة مسرحية "أمك طنغو" لمركز الفنون الدرامية والركحية بالمنستير، والتي تنطلق استثنائياً في الساعة التاسعة ليلاً (التذكرة: 10 دنانير).
يعيش الجمهور ليلة استعادية شيقة يوم 27 جويلية مع العرض الموسيقي "Flashback" (التذكرة: 15 دينار).
يدخل الفن الرابع من بابه الكوميدي يوم 28 جويلية بمسرحية "Bambino" لبسام الحمراوي (التذكرة: 20 دينار).
يلتقي عشاق الكوميديا يوم 30 جويلية مع مسرحية "PSY" للفنان جعفر القاسمي (التذكرة: 20 دينار).
يسدل الستار على ليالي جويلية يوم 31 جويلية بعرض غنائي مميز للفنان محمود فريح، وهو من إنتاج جمعية المهرجان (التذكرة: 15 دينار).
ويتواصل زخم العروض وبهاء الفنون وتنوعها خلال النصف الثاني من المهرجان طيلة شهر أوت:
تبدأ سهرات الشهر يوم 1 أوت بالمسرحية الاجتماعية الملتزمة "الهاربات" من إنتاج المسرح الوطني بالتعاون مع وكالة السندباد (التذكرة: 20 دينار).
ويضرب المهرجان موعداً شبابياً لافتاً يوم 2 أوت مع الإيقاعات الحماسية لعرض "KASO Live Show" (التذكرة: 35 دينار).
وتلتقي لغة الجسد الراقية يوم 4 أوت عبر العرض الكوريغرافي "Carmen Danse" لباليه أوبرا تونس (التذكرة: 10 دنانير).
كما يعيش عشاق الطرب الأصيل ليلة استثنائية يوم 5 أوت برفقة قامة الفن التونسي والعربي القدير لطفي بوشناق (التذكرة: 30 دينار).
وتعود الموسيقى الكلاسيكية الراقية يوم 7 أوت من بوابة جمعية الشباب للموسيقى العربية بالمنستير (التذكرة: 15 دينار).
كما يبرمج المهرجان موعداً شبابياً متجدداً يوم 10 أوت مع إيقاعات وموسيقى الراب لعرض "YOUNG RZ" (التذكرة: 15 دينار).
ويغوص الجمهور في الأجواء الصوفية والروحية يوم 11 أوت مع العرض الفرجوي الأشهر "الزيارة" لسامي اللجمي (التذكرة: 30 دينار).
وتلبيةً لرغبة الجمهور ومحبي هذا النمط الفني، برمجت الدورة يوم 12 أوت حفلاً للفن الشعبي يحييه الفنان وليد الصالحي (التذكرة: 20 دينار).
ويعود المسرح الكوميدي من جديد يوم 13 أوت من خلال مسرحية "ولد الطلياني" (التذكرة: 20 دينار).
وتسافر الروح لزمن الفن التراثي يوم 14 أوت بسهرة المالوف مع جمعية جوق سوسة بقيادة فتحي بوسنينة (التذكرة: 15 دينار).
وتتواصل السهرات الشبابية الناجحة يوم 15 أوت بالأنغام العصرية المتميزة للفنان مرتضى الفتيتي (التذكرة: 25 دينار).
ويُسدل الستار الفني والجمالي على فعاليات الدورة 53 يوم 18 أوت بسهرة اختتام مميزة وممتعة من إحياء الفنان التونسي المتألق رؤوف ماهر (التذكرة: 20 دينار).
سامي السطنبولي