'القرهمانة' لمعز التومي.. مسك الختام على ركح قرطاج
في حدث فني استثنائي ينتظره عشاق المسرح التونسي، يستعد الفنان معز التومي لتقديم عرضه المسرحي الشهير "القرهمانة" على ركح المسرح الأثري بقرطاج يوم 26 جويلية 2026.
ويأتي هذا العرض ليمثل المحطة الأبرز في مسيرة هذا العمل الفني، حيث سيكون العرض المسرحي الوحيد المدرج ضمن فعاليات هذه الدورة من مهرجان قرطاج الدولي، مما يمنحه خصوصية كبرى وقيمة فنية مضاعفة.
"القرهمانة" فرحانة بصعود ركح قرطاج
وعبّر معز التومي في برنامج ''كورنيش'' مساء الجمعة 10 جويلية 2026 عن سعادته الغامرة وتأثره بهذا التتويج قائلًا: "القرهمانة فرحانة بالصعود على مسرح قرطاج... وأخيرًا مهرجان قرطاج بعد طول انتظار".
وأكد التومي أن هذا الصعود ليس مجرد مشاركة عادية، بل هو اعتراف بمسيرة عمل دؤوب، مشيرًا إلى أن هذا الموعد المرتقب سيكون آخر عرض لمشروع "القرهمانة"، ليكون بمثابة مسك الختام لرحلة نجاح استثنائية طافت بمختلف الركوح.
ثقة في النجاح رغم المفاجأة
ورغم المفاجأة، شدد التومي على أن هذه الخطوة تأتي تتويجًا لثقته الكبيرة في النجاح الجماهيري والنقدي الذي حققه العمل على مدار سنوات من العطاء والجهد المستمر، مؤكدًا أن "القرهمانة" لم تعد مجرد مسرحية عابرة بل هي مشروع فني متكامل استحق أن يترك بصمته في تاريخ المسرح التونسي.
لا يمكن أن أعتزل الفن والابداع
وكشف معز التومي عن النزعة الإبداعية التي تدفعه دائمًا نحو التجديد، مؤكدًا أن الفنان بطبعه لا يمكنه البقاء سجين تجربة واحدة، تمامًا كالمطرب الذي لا يستطيع ترديد أغنية وحيدة طيلة مسيرته. وأوضح التومي أن رغبته في خوض تجارب جديدة، إلى جانب معطيات موضوعية أخرى، هي ما دفعه للمرور إلى أفق مغاير.
وأعلن أنه يفضل في السنوات المقبلة عدم الصعود على خشبة المسرح، واصفًا هذه الخطوة بـ "الهدنة الجسدية" بالأساس، ومشددًا على أنها ليست استقالة أو اعتزالًا، فالإبداع والكتابة والتصور تسري في دمه.
وحول طموحاته القادمة، شارك التومي حلمه بكتابة أعمال درامية مميزة، معلنًا أنه بصدد صياغة قصة مسلسل تلفزيوني جديد يتطلع فيه للتعاون مع أسماء بارزة في الساحة الفنية على غرار شاكرة رماح وجعفر القاسمي.
موعد لا يفوت
ومن المنتظر أن يشهد عرض يوم 26 جويلية إقبالا جماهيرا، خاصة أن الجمهور التونسي سيلتقي بنجوم العمل في آخر إطلالة لـ"القرهمانة".