'مسرح الـ100 كرسي' في دورته الثامنة..تقاطع بين المسرح والطب النفسي
تُفتتح السبت 18 أفريل 2026 بالقلعة الكبرى فعاليات الدورة الثامنة من تظاهرة "مسرح الـ100 كرسي"، التي ينظّمها مسرح "كورتينا" بالتعاون مع جمعية النهوض بالمعاقين بالقلعة الكبرى في موعد ثقافي يمزج بين المسرح والعلم.
وتسعى تظاهرة "مسرح الـ100 كرسي" في نسختها الثامنة إلى المساهمة في تسليط الضوء على أهمية دمج الفنون والطب في معالجة القضايا النفسية للأطفال ذوي الإعاقة.
وسيتم التطرّق إلى التجارب الفنية التي تعالج قضايا نفسية من خلال لقاء مع الفاضل الجعايبي وجليلة بكار حول مسرحيتهما جنون، سيديره الصحفي محمد علي بالصغيّر، لإبراز تفاعل العمل الإبداعي المسرحي مع القضايا النفسية عبر مضامين المسرحيةواستخدم الطب النفسي لتوليد الأدوار وبناء الشخصيات.
ملتقى علمي وورشة تكوينية
تفتتح التظاهرة ببرنامج علمي تكويني موجه لتنمية قدرات الأطفال ذوي الإعاقة يهتم بالفنون والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر لدى هذه الفئة، مع التركيز على طيف التوحد وسبل الوقاية والعلاج.
وتشمل هذه المحطة ورشة تكوينية بإشراف الدكتور عبد الباسط التواتي، تتناول دور الفن كوسيلة علاجية ووقائية من السلوكيات الخطرة.
كما سيتم تنظيم لقاء تفاعلي حول سبل حماية الأشخاص ذوي الإعاقة من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، ويُختتم اليوم بعرض مسرحي بعنوان "الكشك" للمخرج مقداد الصالحي.
تفاعل الفن مع القضايا النفسية
وسيخصص اليوم الثاني من التظاهرة لمناقشة تقاطع المسرح مع الطب النفسي، من خلال لقاء تفاعلي بعنوان "المسرح والطب النفسي: تقاطعات بين التعبير الفني والتدخل العلاجي".
وسيتم عرض مسرحية "جنون" كنموذج تطبيقي لتفاعل الفن مع القضايا النفسية.
كما يتضمن البرنامج افتتاح معرض توثيقي بعنوان "مسيرة وإبداع" لفاميليا للإنتاج، إلى جانب عرض شريط وثائقي ومداخلات لعدد من الأسماء البارزة في الساحة المسرحية مثل الفاضل الجعايبي وجليلة بكار ومحمد علي بن جمعة، بالإضافة إلى مختصين في الطب النفسي والقانون.

ويُختتم برنامج اليوم الثاني بعرض مسرحية "عشتاروت" للمخرج عماد الوسلاتي، على أن تُعرض مسرحية "الفيرمة" للمخرج غازي الزغباني في اليوم الأخير من هذه التظاهرة القنية.
وفي ما يتعلّق بالاهتمام بالبعد العلاجي للفنون، يوضح المخرج ومدير مسرح كورتينا محمد علي سعيد أنّ هذا التوجّه نابع من نشأة مسرح كورتينا داخل جمعية النهوض بالمعاقين بالقلعة الكبرى، في "تجربة نموذجية" تبرز قدرة المسرح على خدمة هذه الفئة من الأطفال.
ويرى بأنّ المسرح يمتلك دورا مهما في مساعدة الأطفال على تجاوز الصعوبات، خاصة النفسية منها، كما يسهم في إدماجهم داخل المجتمع، وتعزيز قدرتهم على التفاعل مع محيطهم والتواصل مع الآخرين، ك خطوة أساسية في مسار العلاج.
وفي هذا السياق، يشير إلى أنّ المسرح قادر على تنمية هذه المهارات لدى الطفل.
وتُعدّ تظاهرة "مسرح الـ100 كرسي" من أبرز الفعاليات الفنية التي ينظمها مسرح كورتينا، إلى جانب أيام كورتينا لمسرح الطفل وأيام كورتينا لسينما الطفل.
أما عن تسميتها، فترجع إلى طاقة استيعاب قاعة مسرح كورتينا التي تبلغ مائة مقعد.

محمد علي سعيد, مخرج ومدير مسرح كورتينا