وادي الفنون...عندما ينشّط أطفال ''مزرق الشمس'' جبل سمامة (صور)
كان مشهد أطفال المدارس الذين لم يمنعهم برد جبلي لاذع وأمطار ربيع عابرة من اللهو وسط أودية وشعاب جبل سمامة، أبرز ما يميز تظاهرة "وادي الفنون" التي انتظمت بمنطقة مزرق الشمس من معتمدية سبيطلة اليوم الجمعة 7 أفريل 2017.
في "مزرق الشمس" قام محمد الهادي المحمودي بتهيئة وادي أطلق عليه تسمية "وادي الفنون" وسط جبل سمامة لاستقبال ضيوف قدموا من كل ولايات تونس لاكتشاف منطقة لم يزوروها من قبل، فجبال القصرين لم تعد مجرد مناطق لا تمر أسماؤها إلا في نشرات الأخبار لتعلم الرأي العام بنجاح عسكري أو بحادثة إرهابية.
توافد سكان "مزرق الشمس" لاستقبال الوافدين من أطفال ونساء ورجال وليعلنوا بداية الأنشطة الموجهة أساسا للأطفال عبر رفع النشيد الوطني في عمق جبل الأجداد الذي ظن غلات العصر الواهمون بكونهم افتكوه بعد الثورة.
كانت الأمطار بردا وسلاما على الأطفال الذين رقصوا وغنوا لساعات عديدة في منطقة تعتبر خط النار في مقاومة الإرهاب .
وتواصلت الأنشطة وتواصل معها تهاطل الأمطار على "مزرق الشمس" وكأن السماء تشارك الحاضرين فرحة لقاء التونسيين بجبل سمامة وبسهوله التي عادة ما يرتسم فيها مشهدا لا يعرفه من لم يزر المنطقة من قبل.
كان لأطفال "مشرق الشمس" اليوم موعد مع ثقافة الحياة وأصوات الموسيقى في "وادي الفنون" بعد أن روعهم صوت الرصاص في مناسبات عديدة وكانت صورهم مع رجال الأمن خير رسالة بعثوا بها لغزاة الجبل الجدد، رسالة تؤكد أن جنود المرتزقة من الإرهابيين لن يهزموا شعبا يحب وطنه و يفديه.
وفي انتظار أن تشرق شمس لا إرهاب تحتها ولا حرمان في "مزرق الشمس" كانت التظاهرة بمثابة إعلان حرب الأطفال على الإرهاب في القصرين .
برهان اليحياوي
