languageFrançais

حمه الهمامي يكتب عن الشعبوية: ''ثالوث الاستبداد والتفقير والتبعيّة''

في كتاب من 350 صفحة سيتوفّر في المكتبات، عاد حمه الهمامي أمين عام حزب العمال على ظاهرة ''الشعبوية في تونس: ثالوث الاستبداد والتفقير والتبعيّة''. 

وتطرق المؤلف إلى الشعبوية في تونس تعريفا وتحليلا، والمتجسدة في شخصية ''قيس سعيد'' السياسية، وفق الهمامي. وعاد بالتحليل على خطاب سعيد وقراراته منذ تولى الحكم، كما ذكّر الكتاب بموقف حزب العمال من نظام الرئيس سعيد. 

ويستشهد حمه الهمامي في كتابه بشهادة أحد مؤسسي ''تيار قيس سعيد''، الذي يقول ''نحن أمام رجل لا يمكن تصنيفه ضمن نماذج وأنماط الرؤساء المتعارف عليهم إذ نحن أمام رجل يستلهم نظرته للعلاقة بين الحاكم والمحكومين من علاقة  الله بالناس والتي لا تتطلب ولا تحتاج إلى واسطة حتى يخاطبهم وحتى يتواصل الإنسان مع خالقه. فبهذه الفكرة البسيطة يؤصل قيس سعيد نظرته للحكم وفهم الدولة..''.

ويعلق الهمامي على ذلك في كتابه فيقول ''إن هذا الخطاب ليس له إلا معنى واحد.. وهو أننا أمام مشروع استبدادي متغطرس يعادي الحريات والحقوق ناهيك أن صاحبه يضع نفسه في مرتبة ''نصف إله'' طالما أنه يستوحي علاقته بالشعب من علاقة ''الله بالناس''.. إننا أمام حاكم صعد إلى السلطة بقوانين ''السيستام'' بما ذلك منظومته الانتخابية ومؤسساته وقوانينه وهامش الحرية المتوفر في ظله والمعمد بدم الشهداء. لينقلب عليها ويعلن نفسه في مرتبة أعلى من المؤسسات والقوانين بل أعلى من البشر العاديين جميعا''.