نسور قرطاج.. انطلاقة جديدة في القارة الأمريكية
دخل المنتخب التونسي لكرة القدم التاريخ من أوسع أبوابه خلال كأس العالم 1978 في الأرجنتين، عندما أصبح أول منتخب أفريقي يحقق فوزًا في المونديال، إثر تغلبه على منتخب المكسيك بنتيجة 3-1 على ملعب روزاريو. ومنذ ذلك الإنجاز، شارك “نسور قرطاج” في خمس نسخ أخرى من كأس العالم، دون أن يتمكنوا من تجاوز الدور الأول.
وفي صيف 2026، يستعد منتخب تونس لخوض تحدٍ جديد في القارة الأمريكية، وسط مؤشرات توحي بقدرة هذا الجيل على كتابة صفحة مختلفة في تاريخ الكرة التونسية، بحسب ما تستعرضه منصة 1xBet.
تصفيات مثالية ودفاع صلب
دخل المنتخب التونسي البطولة بأرقام لافتة، بعدما أنهى التصفيات دون أن تهتز شباكه، جامعًا 28 نقطة من أصل 30 ممكنة. ويعكس هذا الأداء التحول الذي شهده المنتخب في السنوات الأخيرة، مع بروز جيل جديد من اللاعبين الذين تخرجوا من أكاديميات أوروبية كبرى، واكتسبوا خبرة اللعب تحت الضغط منذ سن مبكرة.
حنبعل المجبري.. رمز الجيل الجديد
يُعد لاعب وسط بيرنلي حنبعل المجبري أحد أبرز الوجوه الصاعدة في المنتخب التونسي. ورغم نشأته الكروية في فرنسا وتمثيله للفئات السنية الفرنسية، اختار الدفاع عن ألوان تونس على المستوى الدولي.
وخاض اللاعب، البالغ من العمر 23 عامًا، تجارب مهمة داخل أكاديميات موناكو ومانشستر يونايتد، كما لعب مع الفريق الأول للشياطين الحمر، وخاض تجربة مع إشبيلية قبل عودته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
خبرة أوروبية في قلب التشكيلة
إلى جانب المجبري، يعتمد المنتخب على خبرة لاعب آينتراخت فرانكفورت إلياس السخيري، الذي يمثل عنصر التوازن في خط الوسط بفضل قدرته على الجمع بين القوة البدنية وصناعة اللعب.
كما يضم الفريق أسماء أخرى بارزة، من بينها المدافع علي العابدي، والمهاجم الشاب لؤي بن فرحات، إضافة إلى خليل العياري القادم من أكاديمية باريس سان جيرمان، وإسماعيل الغربي، فضلاً عن علا غرام الذي اكتسب خبرة أوروبية مع شاختار دونيتسك.
شخصية جديدة وروح قتالية
أظهر المنتخب شخصية قوية خلال التصفيات، أبرزها في المواجهة أمام منتخب غينيا الاستوائية، حين خطف الفوز بهدف متأخر سجله محمد علي بن رمضان في الدقيقة 94.
هذه الروح القتالية تمنح الجماهير التونسية أملاً في رؤية منتخب قادر على تجاوز خيبات النسخ السابقة، خاصة في ظل امتلاكه مجموعة من اللاعبين المعتادين على المنافسة في أعلى المستويات الأوروبية.
تحديات وآمال
ورغم التفاؤل، لا تزال بعض التساؤلات مطروحة، خصوصًا بشأن قدرة الدفاع على الصمود أمام منتخبات كبرى، إضافة إلى جاهزية المجبري بعد إصابة في وتر الركبة تعرض لها في مايو الماضي.
وسيكون المنتخب التونسي أمام اختبار صعب في مجموعة تضم منتخب هولندا ومنتخب اليابان ومنتخب السويد، لكن الطموح يبدو أكبر من مجرد المشاركة.
فبين تاريخ يسعى المنتخب إلى تجاوزه، وجيل جديد يتطلع إلى إثبات نفسه، تبدو تونس أمام فرصة حقيقية لفتح فصل جديد في تاريخ “نسور قرطاج”.