الديمقراطيون يفوزون بمجلس الشيوخ ويقتربون من حسم أغلبية النواب
حقق الحزب الديمقراطي تحولاً مفصلياً في خريطة الحكم الأمريكية عقب انتزاعه السيطرة على مجلس الشيوخ، واقترابه من حسم الأغلبية في مجلس النواب، خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي أُجريت أمس الثلاثاء، مما يدفع بالإدارة الأمريكية نحو مرحلة جديدة من التوازنات السياسية خلال العامين الأخيرين من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب.
وتقدّم الديمقراطيون في مجلس الشيوخ بعد تمكن مرشحي الحزب من اقتناص مقاعد في ولايات تُعد معاقل تاريخية للجمهوريين شملت آيو ونورث كارولاينا وساوث كارولاينا وأوهايو، وتكساس. وتؤشر هذه النتائج على كسر الحزام الأحمر التقليدي، في اقتراع يعيد تشكيل قدرة الإدارة على تمرير تشريعاتها الرئيسية وترشيحاتها التنفيذية والقضائية، وفق ما نثله موثع "الجزيرة.نت".
وتأتي هذه التحولات الانتخابية تحت وطأة ضغوط اقتصادية وسياسية متصاعدة على المعسكر الجمهوري، يُعزى جزء كبير منها إلى تداعيات الحرب مع إيران، وارتفاع أسعار الوقود، وسياسات الرسوم الجمركية التي أثارت استياء الشارع. وفي المقابل ارتكزت الحملات الديمقراطية على ملفات تكاليف المعيشة وممارسة الرقابة البرلمانية على أعمال إدارة ترامب.
وفي أول رد فعل رسمي، أبدى الرئيس دونالد ترامب انفتاحه الشرطي على المرحلة الجديدة، معرباً عن اعتقاده بأن "الديمقراطيين سيرغبون بالعمل معه".
وأكّد ترامب أنه لن يتردد في "استخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي تشريع يتصادم مع توجهاته". كما وجه اتهامات للحزب الديمقراطي بممارسة ما وصفه بـ "الاحتيال على الناخبين" في ولاية ألاسكا عبر استغلال التشابه في أسماء المرشحين.
ومن جانبهم، شدد قيادات الأغلبية الجديدة في الكونغرس على الاستمرار في تنفيذ برنامجهم التشريعي، حيث أكد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن حزبه "سيمضي قدماً في تلبية احتياجات الشعب الأمريكي بغض النظر عن مدى تعاون الرئيس ترامب"، فيما صرح زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز بأن "الناخب الأمريكي قال كلمته بوضوح، وسيعمل الحزب على تحقيق تطلعاته".