مقتل 8 أشخاص في غارات أردنية على جنوب سوريا
أعلن الجيش الأردني، مساء الاثنين، تنفيذ غارات جوية على مواقع لتنظيمات وصفها بـ”الإرهابية” في جنوب سوريا، قال إنها مرتبطة بمنفذي الهجوم على كنيسة الكرك، فيما أفاد مسؤول صحي سوري بمقتل 8 مدنيين جراء القصف.
وأوضح الجيش، في بيان، أن سلاح الجو الملكي نفذ عملية أطلق عليها اسم “الردع الأردني–حمود”، استهدفت مواقع للتنظيمات المسلحة في الجنوب السوري، انتقاما لضحايا الاعتداء على كنيسة القديس جاورجيوس بقرية حمود، الذي أسفر الجمعة الماضي عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين.
وأكد البيان أن منفذي الهجوم على الكنيسة مرتبطون بالتنظيمات المستهدفة، مشيرا إلى أن الضربات الجوية أسفرت عن تدمير مواقع ومقتل وإصابة عدد من عناصرها.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مسؤول صحي في محافظة درعا أن الغارات الأردنية على مواقع عدة في المحافظة أوقعت خمسة قتلى مدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وجاء القصف بعد ساعات من إعلان السلطات الأردنية توقيف منفذي الاعتداء الثلاثة، إثر اشتباك مسلح مع قوات الأمن داخل منزل مهجور بمدينة الكرك، بعدما رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار باتجاه العناصر الأمنية.
وأفادت مديرية الأمن العام الأردنية بأن الموقوفين أصيبوا خلال الاشتباك، دون تسجيل إصابات في صفوف القوات الأمنية، فيما عثرت الأجهزة المختصة على أسلحة نارية وذخائر داخل المنزل.
وكشف مدير الأمن العام، اللواء عبد الله المعايطة، أن المهاجمين الثلاثة ينتمون إلى عائلة واحدة، بينهم شقيقان والثالث نسيبهما، مؤكدا أنهم أردنيون ويتبنون “الفكر التكفيري”.
وذكرت قناة “المملكة” الرسمية أن الموقوفين نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، موضحة أن الحالة الصحية لأحدهم خطرة، فيما وصفت حالة الاثنين الآخرين بالمستقرة.
وعلق العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على توقيف المهاجمين بالقول: “قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرّق بين الأردني والأردني”.
وكان المسلحون الثلاثة قد هاجموا الكنيسة الجمعة الماضي أثناء وجود نحو 200 شخص للمشاركة في مراسم جنازة، وأطلقوا النار على الحاضرين خارج المبنى وداخله قبل فرارهم.
وشيع مئات الأردنيين، الأحد، ثمانية من ضحايا الاعتداء، في مراسم حضرها رئيس الوزراء جعفر حسان، فيما قدم ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله والملكة رانيا التعازي لأسر الضحايا.
-وكالات-