languageFrançais

أمريكا تشدّد العقوبات على كوبا

أعلنت الولايات المتحدة فرض حزمة جديدة من العقوبات المغلظة على كوبا، تضمنت قيوداً مشددة على المعاملات المالية الدولية وحركة سفر المواطنين الأمريكيين إلى الجزيرة الخاضعة للحكم الشيوعي، في خطوة تصعيدية تعكس التوتر المتزايد بين البلدين.

ووفقاً للقرارات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، شملت العقوبات حظر كافة المعاملات المالية غير المباشرة مع الكيانات الكوبية المدرجة على قائمة العقوبات، وبشكل خاص المؤسسات التابعة للأجهزة الأمنية ومجموعة "غايسا" الاقتصادية الخاضعة لإدارة الجيش الكوبي.

كما ألغت واشنطن ما يُعرف بمعاملات "يو-تيرن" (U-turn transactions)، والتي كانت تسمح سابقاً للمصارف الأمريكية بمعالجة المدفوعات الدولية بالدولار المرتبطة بكوبا شريطة أن تكون أطراف المعاملة خارج الولايات المتحدة. وضمن التضييق على القطاع الخاص، ألغت السلطات الأمريكية الترخيص الذي يتيح للبنوك فتح أو إدارة حسابات مصرفية لرؤساء الأعمال المستقلين في كوبا، وهو الإجراء الذي كان قد سُمح به سابقاً خلال عهد إدارة الرئيس جو بايدن.

وعلى صعيد حركة السفر والتبادل الاجتماعي، فرضت القرارات الجديدة الحصول على ترخيص مسبق لرحلات التبادل الثقافي وبرامج "التواصل بين الشعوب"، فضلاً عن المشاركة في المؤتمرات واللقاءات التجارية.

وتأتي هذه التطورات في ظل التدهور المستمر للعلاقات بين واشنطن وهافانا منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة، حيث يرى الأخير أن كوبا تشكل "تهديداً استثنائياً" للأمن القومي الأمريكي. 

وتتزامن هذه العقوبات المالية مع ضغوط اقتصادية حادة تعاني منها الجزيرة الكاريبية نتيجة حظر توريد النفط الذي فرضته واشنطن منذ جانفي الماضي، مما أدى إلى أزمة وقود وانقطاعات واسعة في التيار الكهربائي فاقمتها تداعي البنية التحتية بالبلاد.

ورغم التصعيد، ألمح الرئيس الأمريكي إلى إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي، مستبعداً الخيار العسكري في الوقت الراهن، حيث صرح للصحفيين في البيت الأبيض قائلاً "أتوقع أن نتوصل إلى اتفاق مع كوبا، ولا أعتقد أننا سنحتاج إلى التدخل العسكري".