'الوضع مازال مُعقدًا'.. تطويق أكبر حريق غابات في بلجيكا
تمكّنت طواقم الإطفاء خلال ليلة الثلاثاء من تطويق أكبر حريق غابات في بلجيكا منذ قرن بشكل كامل، لكن الوضع على الأرض "لا يزال مُعقدا" فيما تواصل الفرق مكافحة بؤر جديدة، حسبما ذكرته السلطات، الأربعاء.
وقال المتحدث باسم خلية الأزمة توني هوسمانس، إنّ الحريق في محمية هاي فينز الطبيعية "تم تطويقه"، وإنه لا يتجه شرقاً نحو ألمانيا، مضيفاً أن الهدف اليوم هو السيطرة عليه "إذا أمكن بدعم جوي".
وأضاف "لا يزال الوضع معقدا بسبب عدد من البؤر التي اندلعت مجدداً في أجزاء مختلفة من الموقع".
واتسع الحريق الذي أتى على مساحات شاسعة من الأراضي الخثية والمستنقعات وأشجار الصنوبر ومسارات المشي، خلال عطلة نهاية الأسبوع ليغطي مساحة تناهز ثلاثة آلاف هكتار، قبل أن يتمكن المئات من عناصر الإطفاء من وقف انتشاره.
ونجحت الفرق في تطويق جبهة يصعب الوصول إليها قرب الحدود الألمانية. وعمل عناصر الإطفاء دون توقف لإنجاز عملية ربط حاسمة بين الجبهتين الشرقية والشمالية للحريق.
ووصلت طائرات إطفاء من النروج وألمانيا والسويد وهولندا للمساعدة، لكنها لم تتمكن من العمل الثلاثاء بسبب انخفاض مستوى السحب.
وأدّى هطول الأمطار المتقطع على المنطقة إلى إبطاء انتشار الحريق لكن الأحوال الجوية عرقلت بشدة الدعم الجوي منذ الاثنين.
وحذّر مسؤولون من أنه حتى بعد السيطرة على الحريق، سيستغرق الأمر أسابيع أو حتى أشهرا من ترطيب المنطقة وإغراقها بالمياه لمنع اندلاع النيران مجددا.
وقال رئيس فريق الإطفاء في المنطقة ديفيد كوفنز، خلال جولة في منطقة الحريق "النار تشتعل في الخث، أي إنها في الواقع تحت الأرض، وأحيانا على عمق كبير".
وأضاف "كلما أزعجنا التربة، أو قطعنا شجرة وكشفنا التربة، يمكن أن تشتعل النيران مجددا. نحن نبذل كل ما في وسعنا باستخدام الموارد المتاحة، لكننا نعلم أن الأمر سيستغرق وقتا طويلا".
وتجتاح أوروبا منذ أسابيع حرائق غابات مدمرة تؤججها ظروف الجفاف وصيف حار غير مسبوق، وتكافح فرنسا واليونان والبرتغال وإسبانيا أيضا حرائق كبيرة.
واندلع حريق هاي فينز في منطقة أتت عليها حرائق هائلة عام 1911، خلال فترة مماثلة من موجات الحر. وهو أكبر حريق غابات تشهده البلاد منذ ذلك الحين.
وكالة فرانس برس