languageFrançais

تحذيرات من موجة حرّ جديدة في أوروبا

تواصل موجة الحرّ التأثير على عشرات الملايين في أوروبا مع تسجيل درجات قياسيّة في عدد من الدول، فيما توقّع خبراء موجة حرّ جديدة في عدد من المناطق في الأيام المقبلة.

ورغم أنّ موجة الحرّ الحالية بدأت تتراجع في أوروبا، يواجه أكثر من 95 مليون نسمة، خاصّة في شرق القارة وجنوبها، درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، وفقا لبيانات أعدتها أو جمعتها وكالة فرانس برس.

وفي سلوفاكيا، بلغت الحرارة مستوى قياسيا إذ وصلت إلى 41.3 درجة، وفقا لهيئة الأرصاد الجوية، بحسب إيفان غارتشار، المتحدث باسم المعهد السلوفاكي للأرصاد الجوية.

وفي كرواتيا، سجّلت مدينة سبليت الثلاثاء رقما قياسيا أيضا مع بلوغ الحرارة 39.5 درجة مئوية، حسب ما أفادت هيئة الأرصاد الجوية الكرواتية وكالة فرانس برس، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 38.6 درجة المسجل في جويلية 1950.

ويقول خبراء إنّ موجة الحر الحالية هي الأشد على الإطلاق في أوروبا، وأنها ناجمة عن التغيّر المناخي.

وتلقي موجة الحر ظلالها على الجنوب الأوروبي أيضا، حيث يواجه 19 مليون شخص في إيطاليا وأكثر من 15 مليون في جنوب غرب إسبانيا درجات مرتفعة.

أمّا في شرق القارة ووسطها، ولا سيما المجر، فيواجه معظم السكان حرارة تزيد عن 35 درجة.

وفيما بدا أنّ موجة الحر تنحسر، في بعض المناطق على الأقل، حذّر خبراء من موجة جديدة قد تسود في الأيام المقبلة.

مستوى قياسي

وقال الخبير في الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية الفرنسية باتريك غالوا لوكالة فرانس برس "ابتداء من يوم الجمعة، وخلال عطلة نهاية الأسبوع، نتوقع مرتفعا جويا (..) ستكون درجات الحرارة فيه مرتفعة جدا، ومن المرجح أن تتجاوز 35 درجة"، وذلك في وقت بدأت فيه موجة الحر الاستثنائية التي شهدتها فرنسا في الآونة الأخيرة بالانحسار.

وما تزال أربع مقاطعات في جنوب شرق البلاد في حالة الإنذار البرتقالي بسبب موجة الحر الحالية، وفقا لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.

وفي البرتغال التي ظلت بمنأى نسبيا عن موجة الحر في الأسبوعين الماضيين، يتوفع أن تحلّ موجة حرّ اعتبارا من الأربعاء، تؤثّر بشكل خاص على السواحل بشدّة، حسب هيئة الأرصاد الجوية.

وقال خبير الأرصاد خورخي بونتي لوكالة فرانس برس، إنّ مناطق عدة في الداخل ستكون تحت الإنذار البرتقالي، على أن يمتد هذا الإنذار لمعظم أنحاء البلاد.

لكن درجات الحرارة المرتفعة المتوقعة ستظل دون الرقم القياسي التاريخي البالغ 47.3 درجة مئوية والمسجل عام 2003.

وقال الخبير "ما يلفت انتباهنا في هذه التوقعات ليس فقط درجات الحرارة القصوى، بل استمرار هذه المستويات المرتفعة جدا لأيام متتالية".

وتشهد حرارة ماء البحر في غرب المتوسط ارتفاعا قياسيا أيضا.

وقال خوستينو مارتيينيز، الباحث في معهد علوم البحار لوكالة فرانس برس "إن قمنا بحساب متوسط شدّة هذه الظاهرة، نحصل على 5.2 درجات، وعندما نجري الحساب نفسه للسنوات السابقة نلاحظ أن هذا الرقمم يمثل مستوى قياسيا".

وكالة فرانس برس