المحكمة العليا الأمريكية تمهّد لترحيل جماعي للهايتيين والسوريين
أيدت المحكمة العليا الأمريكية اليوم الخميس 25 جوان 2026 قراراً لإدارة دونالد ترمب بإلغاء وضعية الحماية من الترحيل عن نحو 350 ألف هايتي و6 آلاف سوري يقيمون في الولايات المتحدة.
وقالت المحكمة في حكم صدر بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، إن قرار وزارة الأمن الداخلي بإنهاء وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين والسوريين غير خاضع للمراجعة القضائية.
ويستفيد من البرنامج أشخاص يُعدّون عرضة للخطر إذا عادوا إلى بلدانهم بسبب الحرب أو الكوارث الطبيعية أو ظروف استثنائية أخرى.
وخلال المرافعات الشفوية أمام المحكمة في أفريل الماضي، قال محامو حاملي وضعية الحماية الموقتة من الهايتيين والسوريين إن الأوضاع في بلدانهم الأصلية لا تزال غير آمنة، وإن قرار الإدارة كان مدفوعاً بأسباب منها العداء العنصري.
ورفض القاضي سامويل أليتو التأكيدات أن العرق كان "عاملاً محفزاً" في قرار الرئيس ترمب إلغاء وضعية الحماية الموقتة للهايتيين.
وخاض ترامب حملته الانتخابية متعهداً طرد ملايين المهاجرين، وسعى لإلغاء برنامج الحماية الموقتة في إطار حملته الأوسع نطاقاً ضد الهجرة.
وفي ذروة حملته الانتخابية لعام 2024، أثار ترامب مخاوف تتصل بالمهاجرين الهايتيين بادعائه بأنهم يأكلون الحيوانات المدللة للأمريكيين.
وقد يكون لقرار المحكمة العليا هذا تداعيات على أكثر من مليون مستفيد من هذا البرنامج من أكثر من 12 دولة.
وتم إلغاء وضعية الحماية المؤقتة لمواطني أفغانستان والكاميرون وإثيوبيا وهندوراس وبورما ونيبال ونيكاراغوا والصومال وجنوب السودان وفنزويلا واليمن وغيرهم، بالإضافة إلى الهايتيين والسوريين، منذ تولي ترامب لمنصبه.
ومُنح الهايتيون وضعية الحماية المؤقتة عام 2010 عقب زلزال مدمر، ولا تزال بلادهم تعاني من فقر مدقع وعنف مستشرٍ من عصابات مسلحة، وعدم استقرار سياسي مزمن، فيما مُنح السوريون هذه الوضعية في 2012.
*الشرق الأوسط