languageFrançais

أسبوع بعد توقيع مذكرة التفاهم.. كيف تبدو حركة الملاحة في مضيق هرمز؟


أظهرت بيانات محيّنة منشورة على منصة 'Strait of Hormuz Ship Monitor'، اليوم الأربعاء، عبور 23 سفينة فقط مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما تنتظر 500 سفينة العبور، وهي تتوزع كالتالي 180 ناقلة نفط وغاز 120 سفينة بضائع و200 سفينة شحن أخرى.

ووفقا لبيانات منصة 'مارين ترافيك'، شهد عبور السفن عبر مضيق هرمز، أول أمس الاثنين، ارتفاعًا تدريجيًا، مقارنة بالاسبوع الفارط، حيث رصدت حركة الملاحة عند الساعة 4:55 مساءً يوم الاثنين، عبور ما لا يقل عن 24 سفينة تجارية عبر المضيق، من بينها ثماني ناقلات نفط وسفينتا شحن غادرتا الخليج، مقابل دخول ثماني ناقلات نفط وست سفن شحن إلى الخليج، وذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

 

ويُمثّل هذا النشاط نحو ثلث حركة العبور في زمن السلم (نحو 120 سفينة يوميا) عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي للتجارة العالمية، والذي تعبره عادة خُمس صادرات العالم من المحروقات، فضلا عن مواد خام أساسية أخرى.

وكان رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أعلن نجاح الاجتماع الأول للمفاوضات بين واشنطن وطهران في سويسرا، مشيدا بالجهود الدبلوماسية التي بذلت لإحراز تقدم ملموس في هذه المفاوضات.

ومن نتائج هذه الحلحلة في المفاوضات السماح بالعبور عبر المضيق المائي بحرية ودون دفع رسوم جمركية، في خطوة نحو إيجاد حلّ دائم في المنطقة بما فيها أمن المضيق.

وكانت الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، قد نصت على أنّ إيران ستقوم  باتخاذ الترتيبات، وبذل أفضل الجهود، لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط، من الخليج العربي إلى بحر عُمان، وبالعكس، وإلزام إيران على إزالة العقبات الفنية والعسكرية وخاصة الألغام. 

خطر الألغام.. 

التحسن النسبي لمرور السفن لا يعني انتهاء المخاطر، إذ حذرت الهيئة من استمرار احتمال وجود ألغام عائمة أو غير مكتشفة داخل نظام فصل حركة المرور البحري وحوله.

وعلى مستوى البيئة الأمنية الأوسع، تشير تقارير بحرية دولية إلى هدوء نسبي في بحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر خلال الأيام الأخيرة، مع غياب هجمات مؤكدة على السفن التجارية واستمرار حركة الشحن.

ورغم ذلك، لا تزال مناطق الخليج العربي ومضيق هرمز مصنفة ضمن مستوى تهديد متوسط بسبب استمرار التشويش الملاحي والمخاطر المرتبطة بالوضع الأمني.

 

 

عُمان تُتيح ممرا بحريا مؤقتا للعبور من مضيق هرمز

وكانت سلطنة ‌عُمان قد أعلنت أمس الثلاثاء، أنها نسقت مع المنظمة البحرية الدولية لإتاحة ممر ​بحري مؤقت للسفن الراغبة في عبور مضيق هرمز.

وأضافت الوكالة أنه على "السفن الراغبة بالعبور التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، وفق الإحداثيات ​التي أعلنتها المنظمة البحرية الدولية والسلطات ‌العُمانية المختصة".

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان حرية ‌الملاحة عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي بما يتوافق مع القانون الدولي وقانون البحار ‌اللذين يدعمان حرية الملاحة دون فرض رسوم عبور.

 

وبين تصريحات الأميركية التي تؤكّد أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة الدولية، والمواقف الإيرانية تجاه هذا الملف،  يبقى هذا الانتعاش هشا، إذ إن حجم الحركة البحرية لم يعد بعد إلى مستويات ما قبل الأزمة.

ويرى مراقبون أن عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية ستظل مرتبطة بتطورات الوضع الأمني في المنطقة ومدى نجاح الجهود الدولية والإقليمية في ضمان سلامة الممرات البحرية، خاصة مع استمرار المخاوف من أي تصعيد قد يعيد التوتر إلى أحد أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية في العالم.