languageFrançais

الإمارات تعلن استهداف محطة براكة النووية بطائرات مسيرة

قال مسؤولون إماراتيون اليوم الأحد إن غارة ‌جوية بطائرات مسيرة أدت إلى اندلاع في محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات، بينما ‌قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن على إيران التحرك "سريعا" ‌بعد أن توقف فيما يبدو تقدم الجهود الرامية لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. 

وذكر مسؤولون إماراتيون أنهم يحققون في مصدر الهجوم، وأضافوا أن الإمارات لها الحق الكامل في الرد على ⁠مثل هذه "الاعتداءات الإرهابية". وقال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات إن هذا الاستهداف يمثل تصعيدا خطيرا "سواء جاء من الموكّل الأصيل أو عبر أحد وكلائه".

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية "تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع ثلاث طائرات مسيرة دخلت الدولة من جهة الحدود الغربية، حيث تم ​التعامل بنجاح مع اثنتين فيما أصابت الثالثة مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة". ولم تدل بمزيد من التفاصيل. وذكر مكتب أبوظبي الإعلامي أن الطائرة المسيرة التي ⁠تمكنت من اختراق المجال الجوي استهدفت مولد كهرباء خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية. وأكد المكتب أن مستويات السلامة الإشعاعية والعمليات لم تتأثر، مشيرا إلى عدم وقوع أي إصابات.

وأفادت الوكالة ⁠الدولية للطاقة الذرية بأن مولدات الديزل الاحتياطية تزود "الوحدة الثالثة" في المحطة بالطاقة، ودعت إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس عسكريا" بالقرب من أي محطة طاقة نووية، مشيرة إلى أنها تتابع الوضع عن كثب.

ودأبت إيران على استهداف الإمارات ودول خليجية أخرى تستضيف قواعد عسكرية أمريكية خلال الحرب التي اندلعت بعد هجمات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية في 28 فيفري، وقصفت أيضا مواقع تشمل بنية تحتية مدنية وأخرى للطاقة.

وكثفت إيران من وتيرة الهجمات على الإمارات الشهر الجاري بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مهمة بحرية رامية لفتح مضيق هرمز، والتي علقها بعد يومين من الإعلان ​عنها.

مأزق دبلوماسي

وماتزال المطالب الأمريكية والإيرانية متباعدة بعد مرور أكثر من خمسة أسابيع على دخول وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في الصراع ورغم الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب ومعاودة فتح المضيق، وهو أهم طريق لشحن النفط والغاز في العالم.

وتطالب واشنطن طهران بتفكيك برنامجها النووي ‌ورفع سيطرتها على المضيق. في المقابل، تطالب إيران بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب وإنهاء الحصار الأمريكي المفروض على موانئها ووقف القتال على جميع الجبهات، ومنها لبنان.

وكتب ترامب، الذي لم تفلح خطاباته ⁠الحادة في كسر حالة الجمود، في منشور على منصته تروث سوشال "الوقت ينفد أمام إيران .. من الأفضل لها أن تتحرك ‌سريعا، وإلا فلن يتبقى لها شيء. الوقت حاسم!".

وذكر موقع أكسيوس أنه من المتوقع أن يجتمع ترامب مع كبار مستشاري الأمن القومي الأمريكي يوم الثلاثاء لبحث خيارات العمل العسكري تجاه إيران.

وكان ترامب أجرى محادثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ خلال الأسبوع الماضي دون أن يحصل على أي تلميح من الصين بشأن استعدادها للمساعدة في حل الصراع، وكان الرئيس الأمريكي توعد في وقت سابق باستئناف الهجمات ما لم توافق إيران على اتفاق.

وقال أبو الفضل شكارجي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الإيرانية، اليوم الأحد إنه إذا نفذ ترامب تهديداته، فإن الولايات المتحدة "ستواجه سيناريوهات جديدة وعدوانية ‌ومفاجئة، وستغرق في مستنقع من صنع أيديها".

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ⁠إسماعيل بقائي أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي حاولا تحميل إيران مسؤولية زعزعة استقرار أسواق الطاقة بعد "عدوانهما العسكري غير المبرر ضدها".

وأدى تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى أكبر أزمة إمدادات شهدتها أسواق النفط في التاريخ، مما تسبب في ارتفاع الأسعار.

 وتفرض الولايات المتحدة حصارا ‌على الموانئ الإيرانية، وقالت إنها تمكنت، حتى اليوم الأحد، من تحويل مسار 81 سفينة تجارية وتعطيل أربع سفن لضمان الامتثال.

وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أمس السبت إن طهران أعدت آلية لتنظيم حركة المرور عبر المضيق على امتداد مسار محدد سيُكشف عنه ‌قريبا.

وقتل آلاف الإيرانيين ⁠في غارات جوية أمريكية وإسرائيلية، فيما قتل آلاف آخرون في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان.

واتفق الكيان الإسرائيلي ولبنان يوم الجمعة على تمديد وقف إطلاق النار 45 يوما، على الرغم من أن الهدنة لم تفلح في إنهاء الاشتباكات.

(رويترز)