languageFrançais

العراق: الزيدي ينال ثقة البرلمان ويتعهد بحصر السلاح بيد الدولة

تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الخميس مع نيل تشكيلته ثقة البرلمان، العمل على "حصر السلاح بيد الدولة"، في وقت تضغط واشنطن بشكل متزايد على بغداد لضبط سلاح الفصائل الموالية لطهران.

وكلّف الزيدي، وهو رجل أعمال وشخصية مصرفية لم تكن معروفة على نطاق واسع في الوسط السياسي، تشكيل الحكومة الجديدة في أواخر نيسان/أبريل، بعد سحب ترشيح نوري المالكي إثر تهديد أميركي مباشر بوقف دعم العراق في حال عودته الى منصب شغله لثمانية أعوام.

ويأتي تولي الزيدي رئاسة الحكومة رسميا في ظرف بالغ الحساسية للعراق الذي اضطر على مدى الأعوام الماضية إلى إيجاد توازن دقيق في علاقته بكل من طهران وواشنطن، وتزداد حاجته إلى ذلك راهنا في ظل تأثره المباشر بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

والزيدي (40 عاما) هو أصغر رئيس وراء العراق سنّا، ويتولى للمرة الأولى منصبا حكوميا. ونالت تشكيلة غير مكتملة طرحها، ثقة البرلمان الخميس.

وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن "مجلس النواب يصوت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ومنهاجها الوزاري".

وتنال الحكومة الثقة في العراق عندما يوافق البرلمان على أكثر من نصف عدد وزرائها. ومن المنتظر أن تضم حكومة الزيدي 23 وزيرا، إلا أنه قدم للبرلمان تشكيلة من 14 اسما، في ظل تواصل المفاوضات بين الأحزاب السياسية الرئيسية بشأن العديد من الحقائب.

واحتفظ وزير الخارجية فؤاد حسين بالمنصب الذي كان يتولاه في الحكومة السابقة برئاسة محمد شيّاع السوداني، بينما عيّن باسم العبادي وزيرا للنفط.

وبقيت تسع حقائب من دون أسماء مرشحة، أبرزها الداخلية والدفاع، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع).

وحدد الزيدي في جلسة البرلمان التي لم تُبث تلفزيونيا، برنامجه الحكومي، راسما ثلاثة مسارات للعمل، منها "إصلاح المنظومة الأمنية من خلال حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز قدرات القوات الأمنية وترسيخ ثقة المواطن بالديموقراطية"، وفق الوكالة.

كما ركّز على مسارَي "الإصلاح والبناء الاقتصادي" و"البناء الاجتماعي وترسيخ العدالة الاجتماعية"، بحسب الوكالة.

-أ ف ب-