من أبراهام لينكولن إلى ترامب.. رؤساء أمريكيون أُغتيلوا وآخرون نجوا
على مدى التاريخ السياسي للولايات المتحدة، شكّلت محاولات اغتيال الرؤساء الأمريكيين ظاهرة متكررة، فقد تعرّض عدد من الرؤساء لهجمات مباشرة أثناء توليهم المنصب أو أثناء حملاتهم الانتخابية، مما أدى في بعض الحالات إلى مقتلهم مثل أبراهام لينكولن وجون كينيدي، فيما نجا آخرون وأصيبوا إصابات غير مميتة منهم دونالد ترمب الذي تعرض لعدد من محاولات الاغتيال واحدة منها عام 2016، واثنتان عام 2017، كما نجا من محاولتي اغتيال في عامي 2024، و2026.
والرؤساء الأميركيون الذين اغتيلوا هم:
أبراهام لينكولن
قُتل لينكولن عام 1865 في مسرح فورد في العاصمة الأميركية واشنطن، حيث تم إطلاق النار عليه أثناء مشاهدته مسرحية هو وزوجته، ثم مات في اليوم الموالي وهو في مطلع ولايته الرئاسية الثانية.
وتلا موته بحث شامل في البلاد عن القاتل جون ويلكز بوث ومساعديه، وقتل بوث أثناء رفضه الاستسلام.
جيمس غارفيلد
قُتل غارفيلد عام 1881 بعدما أطلق عليه تشارلز يوليوس غيتو الرصاص مرتين من مسافة قريبة في محطة قطار في واشنطن عندما كان الرئيس في طريقه إلى نيو إنغلاند.
وعانى غارفيلد أكثر من شهرين قبل وفاته متأثرا بجراحه، ولم تدم رئاسته سوى 6 أشهر، وحكم على غيتو بالإعدام شنقا بعد ذلك وأُعدم عام 1882.
وليام ماكينلي
قُتل ماكينلي عام 1901 في بداية ولايته الرئاسية الثانية أثناء زيارته لمعرض في نيويورك، وبعد إلقائه خطابا أصر على مصافحة الجمهور رغم أن بعض مستشاريه عبّروا عن تحفظهم على حضوره الحدث.
اقترب عندها ليون كولغوش من ماكينلي وأطلق عليه النار مرتين في بطنه وصدره، ومات ماكينلي بعد بضعة أيام، بينما أعدم كولغوش بعد ذلك على الكرسي الكهربائي وأذيب جسده في مادة الكبريت.
جون كينيدي
ولد جون فيتزغيرالد كينيدي عام 1917 في بروكلين بولاية ماساشوستس، وعمل في الخدمة العسكرية وشارك في الحرب العالمية الثانية، ومثّل ولاية ماساشوستس من 1947 حتى 1960 في مجلس النواب ثم في مجلس الشيوخ.
وكانت هذه التجربة دافعا له لدخول السباق الرئاسي مرشحا عن الحزب الديمقراطي، حيث واجه المرشح الجمهوري ريتشارد نيكسون وفاز عام 1961.
امتدت فترة رئاسته لأقل من 3 سنوات، ومع ذلك فقد كان رائد إطلاق برنامج الفضاء الأميركي، كما تعامل مع عدد من أخطر الأزمات على الصعيد الدولي في إطار الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي.
اغتيل جون كينيدي في 22 نوفمبر 1963 عن عمر ناهز 46 عاما، حينما أُطلق عليه الرصاص وهو مار في الشارع في سيارة مكشوفة رفقة زوجته جاكلين في زيارة رسمية إلى مدينة دالاس بولاية تكساس، وأثناء نقل القاتل لي هارفي أوزوالد إلى السجن بعد يومين من الحادث، تم إطلاق النار عليه ومات.
محاولات الاغتيال: أندرو جاكسون
تعرض لمحاولة اغتيال أثناء حضوره جنازة في 1835، حيث هاجمه رجل بعد انتهائها وحاول إطلاق النار عليه مرتين بمسدسين مختلفين، ولكنه فشل في اغتياله، واتهم جاكسون معارضين سياسيين له بالوقوف وراء هذه المحاولة.
ثيودور روزفلت
ترك كرسي الرئاسة عام 1909 بعد فترتين رئاسيتين، ثم عاد مجددا وترشح عام 1912 وأثناء حملته الانتخابية في مدينة ميلووكي أطلق عليه جون شرانك رصاصة استقرت في صدره، ولكنها لم تقض عليه بسبب علبة النظارات المعدنية وبعض الأوراق المطوية التي أعاقت تأثيرها، ولاحقا قالت نتائج التحقيق إن شرانك مختل عقليا وأرسل إلى مستشفى وبقي فيها حتى وفاته عام 1943.
فرانكلين روزفلت
في 15 فيفري 1933 أطلق جوزيبي زانجارا 5 طلقات على روزفلت أثناء إلقائه خطابا من سيارة مفتوحة، أخطأ زانغارا هدفه لكنه أصاب 5 آخرين، من بينهم عمدة شيكاغو أنطون سيرماك، الذي توفي لاحقا متأثرا بجراحه، وأدين القاتل وأعدم عام 1933.
هاري ترومان
تعرض ترومان لمحاولة اغتيال بينما كان يقيم في بلير هاوس، على الجانب الآخر من الشارع من البيت الأبيض، في نوفمبر 1950 عندما اقتحم مسلحان المكان، لكنه لم يصب بأذى، وقُتل شرطي وأصيب آخران، وكذلك أحد المهاجمين في تبادل لإطلاق النار.
قُبض على منفذ الهجوم "أوسكار كالازو" وحُكم عليه بالإعدام، ولكن ترومان خفف الحكم عام 1952 إلى السجن مدى الحياة وأطلق سراحه عام 1979 من قبل الرئيس جيمي كارتر.
ريتشارد نيكسون
تعرض لمحاولتي اغتيال، كانت الأولى بإطلاق نار عام 1972، والثانية عام 1974، حين خطف سامي بيك طائرة من طراز دي سي-9 بهدف صدمها بالبيت الأبيض واغتيال الرئيس، ولكن الشرطة قتلته قبل ذلك.
جيرالد فورد
تعرض عام 1975 لمحاولتي اغتيال بفارق أسابيع، ولكنه لم يصب بأذى في أي منهما. ففي الأولى كان في طريقه إلى اجتماع مع حاكم كاليفورنيا في ساكرامنتو عندما اندفعت لينيت فروم، إحدى تلاميذ تشارلز مانسون، عبر حشد من الناس في الشارع، ووجهت مسدسا نحوه، لكنها لم تفلح في إطلاق النار، فحُكم عليها بالسجن وأُطلق سراحها عام 2009.
وبعد مرور 17 يوما من المحاولة الأولى، واجهت امرأة أخرى، تدعى سارة جين مور، فورد خارج فندق في سان فرانسيسكو وأطلقت عليه رصاصة لكنها أخطأت الهدف، وأمسك أحد المارة بذراعها قبل إطلاق رصاصة ثانية. وقد حكم عليها بالسجن وأُطلق سراحها عام 2007.
جيمي كارتر
تعرض كارتر لمحاولتي اغتيال، الأولى عام 1979 على يد ريموند هارفي، الذي كان يخطط لاغتيال الرئيس خلال إلقائه كلمة خارج مركز تسوق، لكن الشرطة قبضت عليه قبلها بـ10 دقائق، والمحاولة الثانية على يد الطالب جون هينكلي عام 1980 بينما كان كارتر يجهز لحملته الانتخابية الثانية، وكان هينكلي قد حاول قبلها اغتياله عدة مرات.
رونالد ريغان
تعرض ريغان لمحاولة اغتيال عام 1981 على يد الشاب هينكلي الذي حاول اغتيال كارتر قبله، لكنه نجا من محاولة الاغتيال وخرج منها بجروح بسيطة. وتوفي بعد معاناة مع مع ألزهايمر عام 2004.
بيل كلينتون
تعرض كلينتون لعدة محاولات اغتيال، 3 منها عام 1994، الأولى على يد رونالد جين باربور، الذي حاول اغتياله أثناء ممارسته الرياضة، والثانية على يد فرانك يوجين كودور الذي صدم طائرته بالبيت الأبيض لاغتيال كلينتون، والثالثة على يد فرانسيسكو مارتن دوران، الذي أطلق النار باتجاه البيت الأبيض لكن سياحا كانوا هناك انقضوا عليه وأمسكوه حتى اعتقلته الشرطة.
جورج بوش الابن
عام 2006 تعرض بوش الابن لمحاولة اغتيال بينما كان برفقة الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي في العاصمة الجورجية تبليسي، حيث ألقى أحد القوميين ويدعى فلاديمير أروتيونيان قنبلة باتجاههما لكنها لم تنفجر.
أوباما
تعرض أوباما لعدة محاولات اغتيال، أشهرها عام 2011 حيث أطلق أوسكار هيرنانديز 8 رصاصات على الأقل باتجاه البيت الأبيض الذي كان يومها خاليا من الرئيس وأسرته، وكان الجاني قبلها معروفا بكراهيته لأوباما وواشنطن، إذ كان يضع الرئيس بمنزلة "الشيطان" و"المسيح الدجال"، ويعتبر نفسه "يسوع العصر الجديد" و"فارس الرب".
دونالد ترامب
تعرض ترامب لعدة محاولات اغتيال واحدة منها في 2016، واثنتان في 2017، كما نجا من محاولة اغتيال في 2024 حين حاول شاب في الـ20 يدعى توماس ماثيو كروكس إطلاق النار عليه في تجمع انتخابي ببنسلفانيا.
وفي 26 أفريل2026، شهد فندق "واشنطن هيلتون" استنفار أمنيا أثناء عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلح إطلاق النار داخل الموقع أثناء وجود ترمب، قبل أن تتمكن الخدمة السرية من السيطرة عليه سريعا.
وقالت شرطة العاصمة الأمريكية إن المشتبه به كان مسلحا ببندقية صيد ومسدس وعدة سكاكين، ووفق وكالة أسوشيتد برس، فإن المنفذ رجل يبلغ 31 عاما يُدعى كول توماس ألين.
المصدر: الجزيرة