languageFrançais

تداعيات الحصار البحري الأمريكي لإيران على تدفقات النفط

بدأ ​الجيش الأمريكي في إعاقة حركة الملاحة من وإلى ‌الموانئ الإيرانية وهي خطوة من شأنها منع دخول نحو مليوني برميل من ‌النفط الإيراني يوميا إلى الأسواق العالمية، مما يزيد من ‌شح الإمدادات العالمية.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أمس الاثنين ​13 أفريل 2026 أن السفن غير المصرح لها بالدخول إلى المنطقة المحاصرة أو مغادرتها ستواجه "الاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز".

وأضافت أن القوات الأمريكية لن تعيق حركة ⁠الملاحة للسفن التي تعبر مضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية.

ورد الحرس الثوري الإيراني على ترامب بالتحذير من أن السفن العسكرية التي تقترب من المضيق ستعتبر ⁠خرقا لوقف إطلاق النار وسيتم التعامل معها بصرامة وحسم.

كيف ستتأثر تدفقات النفط؟

سيؤدي توقف الشحنات الإيرانية إلى انقطاع مصدر مهم للنفط عن الأسواق العالمية، وأظهرت بيانات كبلر أن إيران صدّرت 1.84 مليون برميل يوميا من النفط الخام في مارس، و1.71 مليون برميل يوميا حتى الآن في أفريل مقارنة بمتوسط سنوي بلغ 1.68 مليون برميل يوميا في 2025. 

ومع ذلك، أدى الارتفاع المفاجئ في إنتاج إيران قبل بدء الحرب في 28 فيفري إلى وجود كميات غير مسبوقة تقريبا من النفط الإيراني المحمل على السفن، إذ ​أوضحت بيانات كبلر أن هناك أكثر من 180 مليون برميل على السفن في البحر حتى أوائل هذا الشهر. 

وتشير البيانات إلى أن نحو 100 مليون برميل من هذه الكميات كانت مخزنة تخزينا عائما في المياه قبالة سواحل ماليزيا وإندونيسيا ‌والصين.

وضع الصادرات النفطية لبقية الدول

لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، التي تقلصت بشدة بسبب إغلاق إيران الفعلي للممر الحيوي منذ بدء الحرب، متوقفة تقريبا رغم اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين ⁠بين واشنطن وطهران والذي أعلن في 7 أفريل.

وعبرت المضيق اليوم الثلاثاء ناقلة صينية تحمل ‌شحنة من الميثانول تم تحميلها في ميناء الحمرية بالإمارات في ما بدا أنه أول عبور لناقلة منذ بدء الحصار الأمريكي، كما عبرت سفينتان أخريان المضيق.

ودخلت ناقلتان ترفعان علم باكستان الخليج يوم الأحد لتحميل شحنات من الإمارات والكويت، وعبرت سفينة ثالثة هي ناقلة النفط العملاقة "مومباسا.بي" التي ترفع علم ليبيريا، المضيق في نفس اليوم وكانت تتحرك داخل الخليج من دون حمولة.

أما ناقلة النفط العملاقة (أجيوس فانوريوس 1) التي ترفع علم مالطا، والتي حاولت عبور المضيق يوم الأحد لتحميل نفط خام عراقي متجه إلى ‌فيتنام، فقد عادت أدراجها ورست بالقرب من خليج عمان.

ووفقا لبيانات ⁠كبلر، كان هناك نحو 187 ناقلة تحمل 172 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة داخل الخليج حتى 7 أفريل.

من هم المستوردون الأكثر تضررا؟

قبل الحرب، كانت معظم صادرات النفط الإيرانية تتجه إلى الصين، أكبر مستورد ‌للنفط الخام في العالم. وفي الشهر الماضي، أعلنت الولايات المتحدة عن إعفاء من العقوبات سمح لمشترين آخرين، منهم الهند، باستيراد النفط الإيراني.

وأوضحت بيانات تتبع السفن من مجموعة بورصات لندن وكبلر أنّ الهند ستستلم أول شحنات النفط الإيراني منذ سبع ‌سنوات هذا الأسبوع.

وقبل ⁠الحرب، كانت قرابة 20 بالمئة من صادرات النفط والغاز الطبيعي العالمية تمر عبر مضيق هرمز، وكانت غالبية الشحنات متجهة إلى آسيا، أكبر منطقة مستوردة في العالم.

 

*رويترز