languageFrançais

واشنطن تبدأ حصار موانئ طهران

بدأ الجيش الأمريكي حصار موانئ إيران، ‌مما أثار غضب طهران وزاد من حالة عدم اليقين بشأن الممر المائي الحيوي، غير أن الآمال في حوار لإنهاء ‌الحرب هدأت مخاوف أسواق النفط إزاء الإمدادات لتنخفض الأسعار إلى أقل من 100 ‌دولار اليوم الثلاثاء 14 أفريل 2026.

وبعد انهيار محادثات جرت في مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في إسلام اباد، قال مسؤول أمريكي إن هناك تواصلا مستمرا مع إيران، وتقدما في محاولة التوصل إلى اتفاق. 

وأفاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أيضا باستمرار ⁠الجهود لوضع حد للصراع.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة أمس مبدية رغبة في التوصل إلى اتفاق، مؤكدا أنه لن يوافق على أي اتفاق يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

وأضاف لصحفيين في البيت الأبيض "لن تمتلك إيران سلاحا نوويا.. لا يمكننا السماح لدولة ما بابتزاز العالم أو استغلاله".

ترامب يهدّد بتدمير السفن التي ستحاول كسر الحصار

ومنذ أن ​بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فيفري الماضي، أغلقت إيران فعليا مضيق هرمز أمام جميع السفن باستثناء سفنها، قائلة إنها لن تسمح بالمرور إلا تحت السيطرة الإيرانية وبمقابل رسوم.

وقال ترامب إن واشنطن ستعترض ⁠السفن الإيرانية وأي سفن تدفع هذه الرسوم، مهددا بتدمير أي سفن إيرانية "هجومية سريعة" تحاول كسر هذا الحصار.

من جانبها هددت طهران باستهداف السفن الحربية العابرة للمضيق، وبمهاجمة موانئ جيرانها في الخليج.

وأظهرت بيانات الشحن من مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط والكيماويات الصينية ⁠"ريتش ستاري" عبرت المضيق اليوم الثلاثاء، في أول واقعة من نوعها منذ بدء الحصار الأمريكي متجهة إلى الصين. وكانت السفينة عادت أدراجها في وقت سابق بعد دقائق من اقترابها من المضيق. 

وحذر المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية البريجادير جنرال رضا طلايي نيك من أن جهود القوات الأجنبية لفرض رقابة على المضيق ستزيد حدة الأزمة واضطراب أمن الطاقة العالمي.

أعضاء في الناتو يرفضون المشاركة في الحصار

وقالت دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي منها بريطانيا وفرنسا إنها لن تنجر إلى الحرب بالمشاركة في الحصار، وشددت بدلا من ذلك على ضرورة معاودة فتح المضيق الذي يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

وانتهت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان يوم الأحد دون التوصل إلى اتفاق. وهي أول لقاء مباشر بين ​الجانبين منذ أكثر من عقد وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وصرّح جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، الذي ترأس وفد بلاده في المحادثات إن الولايات المتحدة "أحرزت تقدما كبيرا" من خلال إيصال رسالة إلى طهران توضح المجالات التي يمكن لواشنطن تقديم بعض التنازلات فيها وتلك التي لن تبدي فيها مرونة.

وقال إن ترامب أصر ‌على ضرورة إزالة أي مواد نووية مخصبة من إيران، ووضع آلية للتحقق من أن إيران لا تطور أسلحة نووية.

وأضاف فانس، دون الكشف عن تفاصيل "تقدمت طهران في اتجاهنا، ولهذا أعتقد أننا يمكن أن نقول إننا رأينا بعض الإشارات الإيجابية، لكنها لم تتقدم بما يكفي".

 

*رويترز