الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد.. أين وصلت مفاوضات أمريكا وإيران؟
تتواصل ليلة السبت المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، سعيا لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام إيرانية عن "مطالب مبالغ بها" تطرحها واشنطن بشأن قضايا عدّة، خصوصا الملاحة في مضيق هرمز.
وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إنّه تمّ عقد جولتي تفاوض، ويحتمل أن تعقد ثالثة الليلة أو غدا. وأشار إلى أنّ الوفدين يتبادلان "الرسائل بأشكال مختلفة مع الوسطاء الباكستانيين"، مضيفا "الأنباء تفيد بأنّ المطالب المبالغ بها للأمريكيين تحول دون إحراز تقدّم في المحادثات".
وأتى ذلك عقب تأكيد وكالتي فارس وتسنيم بأنّ واشنطن تطرح "مطالب مبالغا بها" بشأن مضيق هرمز. حيث قالت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء إنّ مضيق هرمز لا يزال من بين النقاط الرئيسية "للخلاف الحاد" في المحادثات بين الوفدين. وأضافت أنّ المحادثات مستمرة على الرغم مما وصفتها بالمطالب الأمريكية المبالغ فيها، في حين تصر إيران على الحفاظ على مكاسبها العسكرية.
وجهًا لوجه..
وأجرى المفاوضون الإيرانيّون والأمريكيّون، السبت، في باكستان أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران منذ نصف قرن، في إطار مساع لوضع حدّ للحرب التي استمرت ستّة أسابيع قبل الإعلان عن هدنة لمدة أسبوعين، الثلاثاء.
والاجتماعات في إسلام آباد هي أوّل محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وهي الأعلى مستوى بين الجانبين منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.
وذكر مصدر باكستاني أنّ جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي وستيف ويتكوف المبعوث الخاص لترامب وجاريد كوشنر صهر الرئيس وصلوا اليوم السبت واجتمعوا مع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، لمدة ساعتين قبل التوقف من أجل استراحة.
ووصل الوفد الإيراني أمس الجمعة وكان أعضاؤه يرتدون ملابس سوداء حدادا على الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وغيره من الإيرانيين الذين قُتلوا في الصراع. وذكرت الحكومة الإيرانية أنهم حملوا أحذية وحقائب بعض التلميذات اللائي قتلن خلال قصف الولايات المتحدة لمدرسة بجوار مجمع عسكري.
وقال مصدر باكستاني آخر عن الجولة الأولى من المحادثات "كانت هناك تقلبات في المزاج من الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماع".
وذكرت وكالة نورنيوز الإيرانية التابعة للدولة أنّ المحادثات ستستأنف في وقت لاحق من مساء اليوم أو غدا الأحد.
تباين بشأن مضيق هرمز
ويأتي جلوس الطرفين إلى طاولة التفاوض بعدما رفع ترامب من منسوب تهديداته لإيران خصوصا لجهة استهداف منشآتها للطاقة والبنى التحتية، وتحذير طهران من أنّ ذلك سيدفعها إلى تدمير منشآت مماثلة في المنطقة.
في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنّ مدمّرتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران. ونقلت عن قائدها الأدميرال براد كوبر "اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر".
بدوره، كتب ترامب على منصته تروث سوشال "نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها".
إلاّ أنّ المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، قال في بيان إن "زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة".
وكالات بتصرّف