دعمًا لرئيس البلدية.. آلاف الفرنسيين يتظاهرون في سان دوني ضدّ العنصرية
توافد آلاف الفرنسيين، ظهر السبت، على مبنى بلدية سان دوني في ضاحية باريس، من أجل التعبير عن تضامنهم مع العمدة الجديد بالي بكايوكو الذي استهدفته تصريحات عنصرية، أُدلي بها على قناة تلفزيونية خاصّة.
وشاركت عدّة جمعيات حقوقيّة في المظاهرة، على غرار رابطة حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وعدة نقابات عمالية وجمعيات من الشباب. كما حضرت شخصيات سياسية يسارية بارزة، من بينها قيادات حزب "فرنسا الأبية" على غرار جان لوك ميلنشون و ماثيلد بانو وصوفيا شيكيرو، إضافة إلى وفد من الحزب الاشتراكي.
وفي كلمته، قال عمدة سان دوني بالي بكايوكو الذي انتخب باسم حزب "فرنسا الأبية": "جئنا هنا لنُعبّر بحزم وبشكل نهائي عن تمسكنا العميق بقيم الجمهورية التي يجسدها أولئك الذين يُعدّون امتدادًا لإرث الهجرة".
وهاجم في الوقت نفسه "المؤسّسات المتقاعسة، وأحيانا المتواطئة"، في إشارة منه إلى ما وصفه بحملات الكراهية التي يتعرّض لها منذ انتخابه في الدورة الأولى في 15 مارس 2026 رئيسا لبلدية سان دوني ثاني أكبر مدينة في منطقة "إيل دو فرانس" بعد العاصمة باريس.

وأردف: "هذه صرخة استغاثة أطلقها كل الذين ينتمون إلى المجتمع الأخوي الذي نسعى كلنا إلى بنائه".
أمّا جان لوك ميلنشون، انتقد النظام الإعلامي والسياسي الفرنسيين قائلًا: "تم إفساد فرحتنا بسبب موجة من العنصرية المقيتة القادمة من النخب السياسية والإعلامية، التي أظهرت ازدراءً بلا حدود تجاه جزء من شعبنا".
وواصل: "إن مجمل تاريخ فرنسا منذ بداية نهاية الحقبة الاستعمارية يدعونا إلى الاعتماد على حقيقة واحدة وواضحة: جميع الفرنسيين متساوون في الحقوق. لا توجد فئتان من الفرنسيين، بل فئة واحدة فقط. هذا الشعب هو شعبنا. هذا البلد هو بلدنا وهذا الرجل (يقصد بالي بكايوكو) هو رجلنا، وهو يتحدث باسمنا جميعًا". وأنهى ميلنشون: "أشكره على كونه الرجل الذي هو عليه وعلى تمتعه برباطة الجأش. لا يوجد سوى فرنسا واحدة تتجدد دائمًا مع كل جيل جديد".
ورفع المشاركون العديد من اللافتات، كُتب عليها شعارات مناهضة للعنصرية ولليمين المتطرف، من بينها "نريد العديد من رؤساء البلديات السود.."، أو "كلنا ضدّ الفاشية".
فرانس 24 (بتصرّف)