languageFrançais

عميد لبناني يستبعد اجتياحا بريا لإيران ويُُحذّر من كلفته البشرية

استبعد العميد الركن اللبناني الدكتور حسن جوني، في تصريح لموزاييك اليوم الثلاثاء 03 مارس 2026، أيّ تدخل بري أمريكي أو إسرائيلي واسع في إيران، مرجّحا الاكتفاء بعمليات خاصة محدودة تنفّذ عبر تسلل أو إنزالات جوية لتنفيذ مهام دقيقة ثم الانسحاب، دون الذهاب إلى اجتياح تقليدي للأراضي الإيرانية.

وأوضح أن خيار الاحتلال أو السيطرة على أجزاء من الأراضي الإيرانية يظل مستبعدا نظرا إلى الكلفة البشرية المرتفعة، خاصة في ظل حساسية الرأي العام الأمريكي تجاه خسائر الجنود، مشيرا إلى وجود إرباك داخل القيادة السياسية الأمريكية في تبرير مقتل عدد من الجنود في المواجهات الأخيرة.

وأضاف أن "التورط في الوُحُول الإيرانية" ليس خيارا سهلا، بالنظر إلى تعقيد الجغرافيا الإيرانية واتساعها، فضلا عن القدرات البرية الإيرانية التي اعتبر أنها لا يُستهان بها.

وفي قراءته العسكرية للسيناريوهات المحتملة، أضاف العميد الركن اللبناني حسن جوني، أن العمليات الجوية وحدها مهما بلغت كثافتها، لن تكون كافية لتحقيق هدف بحجم تغيير النظام الإيراني، إذا كان هذا هو المقصد الفعلي من التصعيد الجاري.

وبيّن أن الضربات الجوية قد تُضعف البنية الأمنية والعسكرية، لكنها تحتاج إلى تحرك مواز داخل إيران، قد يكون مدعوما من أجهزة استخباراتية، من أجل إحداث تغيير فعلي في موازين القوى.

وأضاف أن هذا التحرك الداخلي قد يتخذ أشكالا متعددة، من احتجاجات شعبية واسعة في حال تراجع القبضة الأمنية، إلى سيناريوهات أخرى محتملة، من بينها تحركات داخل المؤسسة العسكرية، مؤكدا أن أي مسار نحو تغيير جذري يفترض تزامنا بين الضغط الخارجي والتطورات الداخلية.

غفران العكرمي