ارتفاع أسعار النفط عالميًا وسط مخاوف اضطراب الإمدادات
شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم في البورصات العالمية، في ظل مؤشرات على استقرار نسبي في الطلب العالمي، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وسجل خام برنت ارتفاعًا بنحو 2.03 دولار للبرميل، ليصل إلى مستوى 72.87 دولارًا في تعاملات بورصة لندن للعقود الآجلة.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (لايت) بمقدار 1.81 دولار، ليبلغ 67.02 دولارًا للبرميل في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس).
توترات جيوسياسية تدعم الأسعار
يأتي هذا الارتفاع في ظل مخاوف متزايدة بشأن اضطراب محتمل في الإمدادات النفطية، عقب تقارير عن غارات جوية استهدفت مواقع داخل إيران، إحدى أبرز الدول المنتجة للنفط عالميًا.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن أحد مندوبي تحالف أوبك بلس أن المجموعة تدرس إمكانية زيادة الإنتاج خلال اجتماع مرتقب، في محاولة لاحتواء أي نقص محتمل في المعروض.
وفي السياق ذاته، توقع بنك باركليز أن يصل سعر خام برنت إلى نحو 80 دولارًا للبرميل في حال حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات.
إيران في قلب المشهد النفطي
تعد إيران من كبار منتجي النفط، حيث يتجاوز إنتاجها 3 ملايين برميل يوميًا، إضافة إلى نحو 1.3 مليون برميل من المكثفات والسوائل الأخرى. ورغم ذلك، تواجه طهران تحديات كبيرة في تصدير نفطها نتيجة العقوبات الأمريكية.
وبحسب بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط، بلغت عائدات إيران النفطية نحو 46 مليار دولار خلال العام الماضي، مع متوسط صادرات يومي يقارب 1.5 مليون برميل.
ويرى محللون أن دولًا رئيسية في أوبك، وعلى رأسها السعودية، تمتلك القدرة على تعويض أي نقص في الإمدادات الإيرانية عبر استغلال فائض الطاقة الإنتاجية. إلا أن هذا الفائض بدأ في التراجع نتيجة زيادات الإنتاج التي نفذها التحالف خلال العام الماضي.
الصين.. المشتري الأكبر
تظل الصين الوجهة الرئيسية للنفط الإيراني، حيث تعتمد مصافي التكرير الخاصة على استيراده بأساليب التفافية لتجاوز العقوبات، تشمل النقل بين السفن، وتغيير منشأ الشحنات، وإخفاء مواقع الناقلات.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملات أمس الجمعة على ارتفاع تجاوز 2%، وسط ترقب المستثمرين لأي تطورات قد تؤثر على استقرار الإمدادات العالمية، في واحدة من أكثر المناطق حساسية في سوق الطاقة.