languageFrançais

عقبات متتالية أمام ترامب قبل أيام من إلقائه خطاب 'حالة الاتحاد'

بعد سنة مارس خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حكما مطلقا متفلتا من أيّ قيود، يستعد لإلقاء خطاب "حالة الاتحاد" الثلاثاء 24 فيفري 2026 في الكونغرس في وقت يواجه نكسة من المحكمة العليا بشأن سياسته الجمركية، وجدلا محتدما حول حملته الصارمة على المهاجرين، ومخاوف اقتصادية متصاعدة.

وأعلن رئيس مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترامب سيلقي خطاب "حالة الاتحاد" الأول له في ولايته الثانية، وذلك في جلسة مشتركة لـ''الكونغرس'' الثلاثاء المقبل.

ويُعد خطاب حالة الاتحاد مناسبة دستورية سنوية محورية في الحياة السياسية الأمرdكية، وهو خطاب يعرض فيه الرئيس، تقليديا، حصيلة عمله وأولوياته للبلاد، في جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ، الكونغرس.

ويأتي الخطاب المرتقب، في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطًا داخلية متزايدة، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، وحملته المثيرة للجدل ضد الهجرة، إلى جانب ردود فعل دولية متصاعدة على سياسة خارجية تتسم بمزيد من الحدة، وأربكت الدول المجاورة للولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين.

ومن المتوقع أن يستعرض ترامب رؤيته للبلاد في عام يُنظر إليه على أنه مفصلي سياسيًا، إذ قد تؤدي انتخابات منتصف الولاية، إلى فوز الديمقراطيين بأغلبية في مجلس النواب، مما يتيح لهم تقييد صلاحيات الترامب التشريعية حتى نهاية ولايته.

وكان الرئيس الجمهوري ألقى خطابا حول السياسة العامة في مارس 2025 أمام الكونغرس، لا يعتبر رسميا خطابا حول حال الاتحاد، وعد فيه آنذاك، بأن أمريكا “ستعود بقوة لم يشهدها العالم من قبل" وفق قوله.

ومن غير المرجّح أن يراجع نفسه الثلاثاء، لكن تأكيداته على القوة والنجاح لن يكون لها هذه المرة الوطأة ذاتها على المعارضة الديمقراطية وباقي العالم، وفق متابعين، اذ تلقى برنامجه الاقتصادي وإستراتيجيته الدبلوماسية ضربة موجعة يوم امس من المحكمة العليا التي قضت بإبطال رسومه الجمركية الشاملة، وهي تشكل حجر زاوية لأجندته الاقتصادية.

وفي اليوم ذاته، أفادت وزارة التجارة عن تباطؤ الاقتصاد الأمريكي في الربع الأخير من العام الماضي.