languageFrançais

ثلث المدينة اختفى من الخريطة..درنة المنكوبة تُحصي ما تبقى منها

منازل بمتساكنيها وسيارات بمن كانوا على متنها وقبور جرفتها سيول الأمطار الطوفانية التي تهاطلت على مدينة درنة وابتلعها البحر.. ''كارثة انسانية بأتمّ معنى الكلمة'': هكذا وصفها الناطق الرسمي باسم جهاز الاسعاف والطوارئ الليبي أسامة علي في حديثه الإثنين 18 سبتمبر 2023 لبرنامج ''صباح الناس'' على موزاييك.

الصور المتناقلة على وسائل التواصل الإجتماعي وتبثها شاشات القنوات التلفزيونية تغني عن كلّ وصف وتبرز حجم الكارثة التي حلّت بدرنة المنكوبة المدينة الواقعة في شرق ليبيا.

30 ألف مشرّد..

محدّثنا يقول إنّ 30 بالمائة من المدينة استوى بالأرض ولم يعد له أيّ أثر.. على امتداد البصر واينما ولّيت وجهك لا ترى سوى الدمار.. دمار يشهد على مآسي آلاف العائلات والمئات من الأطفال الذين باتوا يتامى وسيكون وقع الكارثة النفسي عليهم أشد وطأة من مخلفاتها المادية ويحتاجون إلى جهود جبّارة وإحاطة نفسية طويلة المدى وإعادة تأهيل لإدماجهم في مجتمع بعد فقدانهم السند الأسري.

يقول أسامة إنّ عدد الجثث التي تمّ دفنها استنادا إلى الإحصائيات الرسمية بلغ إلى حدّ الآن حوالي 3500 جثّة، ويُتوقّع العثور على المزيد من الضحايا تحت الأنقاض. 

وأشار إلى أنّ المقابر بلغت طاقات استيعابها القصوى ولم تعد قادرة على استيعاب المزيد. وتسعى السلطات إلى تخصيص أماكن جديدة لدفن الضحايا.

ويوم أمس الأحد، تمّ انتشال 40 جثّة من ضحايا إعصار دانيال، لكن الأمل في العثور على ناجين لم ينقطع بعد العثور على أحياء تحت الأنقاض. 

فرق إنقاذ من 20 دولة..

وتشارك فرق من 20 دولة في عمليات البحث والإسعاف والنجدة، وفق ما أكّده محدّثنا من بينها فريق من الحماية المدنية التونسية. 

وأكّد  أسامة علي أنّ الإعصار شرّد 30 ألف شخصا وهم يتواجدون خارج المدينة، فضلا عن العديدين ما يزالون في درنة، ويبحثون عن منازلهم وسط  الدمار الهائل. 

كما أشار محدّثنا إلى وجود كارثة بيئية تترصّد بالمدينة بعد أن اختلطت مياه الشرب بمياه الصرف الصحي، مما يجعل السلطات أمام تحدي تزويد سكان المدينة أو من بقوا منها بالمياه النظيفة.



استمع إلى مداخلته في برنامج صباح الناس: