العجبوني: قانون المالية 2022 جبائي بامتياز وغير جالب للاستثمار
اعتبر القيادي بحزب "التيار الديمقراطي" هشام العجبوني" في تصريح لموزاييك اليوم الإثنين 1 أكتوبر 2022، أنّ النسخة المُسربة لمشروع قانون المالية لسنة 2022 تضمّنت عديد الإجراءات الجبائية رغم أنّ الحكومة الحالية مؤقتة، مبينا أن مزيد تعقيد الإجراءات الجبائية بالإضافة إلى غياب تسقيف زمني للإجراءات الاستثنائية التي تمر بها البلاد لن تكون قادرة على جلب أي مستثمر أجنبي.
وقال في هذا الإطار "قانون المالية سيكون دون مقاربة تشاركية وتم بطريقة مسقطة بالإضافة إلى كونه سيصدر بمرسوم بمقتضى الأمر الرئاسي عدد 117 وبالتالي سيكون غير قابل لأي طعن".
وأضاف "قانون المالية جاء في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ الاستقلال ومن المفروض أنه يكون ذو طابع اقتصادي من أجل دفع النمو وإعطاء مؤشرات إيجابية لكل الفاعلين الاقتصاديين من مستثمرين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تعاني منذ أزمة كورونا".
مزيد من الجباية
وأكد أن "النسخة المسرّبة تضمّنت عديد الإجراءات الجبائية رغم أنه من المفروض عدم اتخاذ مثل هذه الإجراءات في سياق وجود حكومة تصريف أعمال ومؤقتة غير قادرة على إدخال إصلاحات جذرية"، مذكرا بأنه منذ سنة 2011 تم فرض أكثر من 800 إجراء جبائي
وأشار إلى أنه تم التنصيص على عديد الإجراءات التي تم إسقاطها من مشاريع قانون سابقة على غرار المراجعة المحدودة بالإضافة إلى مزيد ترشيد تداول الأموال نقدا.
كما اعتبر أن "عديد الإجراءات المضمّنة في مشروع القانون تكتسي صبغة ترقيعية ما لم نقم بإصلاح جبائي جذري والالتجاء كل سنة إلى فرض إجراءات جبائية جديدة وتغيير إجراءات سابقة يجعل الجباية في تونس معقد جدا في وقت تحتاج فيه البلاد إلى استقرار تشريعي في المادة الجبائية"
المطلوب
وشدّد العجبوني على ضرورة أن يتضمن قانون المالية أحكام ميزانية متوازنة وواقعية مع فرضيات معقولة ومدروسة وغير مضخّمة مع عجز ميزانية يكون قريب من الواقع ومن المفروض أن يكون مشروع قانون يعطي مؤشرات إيجابية إلى الفاعلين الاقتصاديين حتى يسترجعوا الثقة في الاقتصاد التونسي، مع محاولة مساندة المؤسسات الاقتصادية ويكون قانون ذو بعد اقتصادي وليس جبائي".
كما شدد على ضرورة "توضيح المسار خاصة بعد الأزمة الحادة التي مرت بها تونس مع فتح بعض الأمل للمؤسسات التونسية ودفع نمو حقيقي لأن مشكلة تونس هو كيفية خلق الثروة التي تحدث مواطن شغل جديدة"، لافتا إلى أنّ "تونس عانات لسنوات عديدة من الإجراءات الجبائية التي تهدف فقط لتعبئة موارد مالية ولكن ذالك كان على حساب النمو الاقتصادي".
وبيّن أنه "في غياب تسقيف زمني للإجراءات الجبائية لا يوجد أي وضوح للرؤية وبالتالي لا يمكن الدفع بالاستثمار في ظل غياب عامل الثقة واليوم للأسف كل مؤسسات الدولة تُختزل لدى رئيس الجمهورية قيس سعيد باعتباره رئيس الحكومة الفعلي".
خليل عماري