نحو الترفيع في أسعار المحروقات بـ 70 مليما
أعلن مسؤول بالحكومة التونسية في تصريح لرويترز اعتزام الحكومة الرفع في أسعار المحروقات خلال الايام القليلة المقبلة، مشيرا إلى رغبة الحكومة أيضا في تأجيل زيادة أجور العاملين في الوظيفة العمومية إلى السنة المقبلة لتلبية شروط صندوق النقد الدولي للتأهل لتلقي شريحة جديدة من قرض.
ومن المقرّر أن تكون هذه الزيادة بنحو 70 مليما في اللتر (أي بزيادة بنسبة 3.8 بالمئة)، بينما يرى صندوق النقد أن الزيادة يتعين أن تكون بمائة مليم على الأقل هذه المرة.
وستكون هذه الزيادة في أسعار المحروقات الثالثة منذ بداية العام الجاري. وكانت الحكومة قد رفعت في بداية أفريل الماضي أسعار المحروقات بـ 50 مليما، بعد أن كانت قد رفعت فيها في بداية العام الحالي.
ويطالب صندوق النقد بأن تبلغ الزيادة في أسعار المحروقات خلال 2018 بالكامل حوالي نصف دينار تونسي في اللتر الواحد (أي حوالي 500 مليم) ولكن الحكومة تريد أن يكون التعديل محدودا لكبح التضخم.
وكان الوزير المكلف بالإصلاحات الكبرى توفيق الراجحي قد أعلن في أفريل الماضي أنّ الحكومة تعتزم الترفيع في سعر المحروقات 4 مرات خلال هذا العام.
وبرّرت الحكومة قرارها بإرتفاع أسعار البترول بالسوق العالمية وارتفاع قيمة الدعم للمحروقات إلى 4000 مليون دينار مقارنة بالقيمة المبرمجة في ميزانية 2018 والتي حدّدت بـ 1500 مليون دينار.
وكان وزير المالية رضا شلغوم قد أكّد في تصريح خلال نوفمبر 2017 بالبرلمان أن الزيادة في أسعار المحروقات ستكون في كل ثلاثية من سنة 2018.
وبالنسبة للأجور كشف المصدر نفسه أنّ الحكومة تريد تأجيل زيادة موظفي في القطاع العام للسنة المقبلة حتى لو تم الاتفاق عليها هذا العام.
وقال في هذا السياق "بالنسبة للأجور، الوضع صعب والدولة ليس لديها موارد وهي ترى أن تنفيذ زيادات 2018 يجب أن يكون في 2019 لأن الوضع المالي الحالي لا يسمح بصرف أي زيادات هذا العام".
وتحت ضغط المقرضين تسعى تونس إلى خفض إجمالي الأجور إلى 12.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 مقارنة بحوالي 15 بالمئة حاليا، وهو واحد من أعلى المعدلات في العالم على الرغم من أن رواتب الموظفين في تونس تعتبر هزيلة.
موزاييك اف ام + رويترز