صادرات التمور تسجل نموا بـ29% والعائدات تتجاوز 900 مليون دينار
تشهد منظومة التمور في تونس تحولاً كبيرًا خلال هذا الموسم التصديري، حيث نجحت "دقلة النور" التونسية في تحقيق نتائج قياسية على صعيد الكميات المصدرة وقيمة العائدات المالية، رغم التحديات المناخية وظاهرة "المعاومة" التي أثرت نسبيا على حجم الإنتاج المحلي، حسب أكّدته المكلّفة بتسيير الإدارة العامة للإنتاج الفلاحي بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري درصاف بن أحمد، لموزاييك.
ووفقاً للمصدر ذاته، فإن كميات التمور التونسية المصدرة خلال هذا الموسم قفزت لتصل إلى نحو 159 ألف طن، مقابل 123 ألف طن فقط خلال الموسم الفارط. وقد انعكس هذا الارتفاع بشكل مباشر على العائدات المالية التي سجلت مستوى قياسياً بلغت قيمته 919 مليون دينار، مقارنة بـ 822 مليون دينار في الموسم السابـق، وهو ما يمثل زيادة هامة تقدر بـ 29% على مستوى الإنتاج والمداخيل التصديرية.
وتأتي هذه الطفرة التصديرية في الوقت الذي يسجل فيه الإنتاج الوطني للتمور استقراراً كبيراً بحجم يبلغ نحو 404 ألف طن، وهو ما يرسخ مكانة تونس كإحدى أهم الدول الرائدة والمنافسة في الصناعة والتجارة العربية والعالمية لهذا المنتج الاستراتيجي.
وعلى الرغم من هذه الأرقام التصديرية المشجعة، إلا أن الموسم الحالي شهد تراجعاً طفيفاً في إجمالي الإنتاج مقارنة بالموسم الماضي، ويرجع ذلك بالأساس إلى مجموعة من العوامل التقنية والمناخية، أبرزها ظاهرة المعاومة والتغيرات المناخية وتقلبات الطلب العالمي.
وتؤكد هذه النتائج قدرة التمور التونسية على المنافسة واختراق الأسواق الدولية بفضل جودتها العالية، حيث يواصل القطاع تثبيت موقع كأحد أهم محركات الميزان التجاري الغذائي في تونس، وسط تطلعات لمواصلة هذا الزخم في المواسم القادمة عبر تثمين المنتج وتنويع وجهات التصدير.
عماد التومي