languageFrançais

العقود الآجلة لخام برنت تتخطى 105 دولار للبرميل

ارتفعت أسعار النفط ⁠قليلا اليوم الثلاثاء بعد أن أدت هجمات على ​البنية التحتية للطاقة في السعودية إلى توقف خط أنابيب شرق-غرب عن العمل، مما أثار ​مخاوف من أن يستغرق إصلاح الأضرار التي لحقت ‌بالبنية التحتية للطاقة ومسارات النقل وقتا أطول.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت ‌ستة سنتات إلى 105.74 دولار للبرميل بعد تسجيل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 108.43 دولار. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 27 سنتا إلى 101.66 دولار للبرميل ⁠بعد أن سجلت 104.21 دولار للبرميل.

وتزايدت المخاوف بشأن إمدادات النفط بعد أن شنت قوات جماعة الحوثي في اليمن هجمات جديدة على السعودية أمس الاثنين وأرجأت دول عربية في الخليج محادثات كانت ​مقررة مع إيران.

وقال حمد حسين، الخبير الاقتصادي المعني بالمناخ والسلع الأولية لدى كابيتال إيكونومكس، "قد تؤثر هجمات الحوثيين الجديدة على السعودية على توقعات ⁠المستثمرين في سوق النفط بشأن حدة الصراع ومدته".

وقال الحوثيون أمس الاثنين إنهم أطلقوا عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة على قاعدة خميس مشيط الجوية العسكرية في جنوب السعودية ⁠مستهدفين حظائر طائرات وأنظمة رادار ومدارج للطائرات ومستودعات ذخيرة، وذلك ردا على هجمات جوية نفذتها المملكة في اليمن.

وجاء ذلك في أعقاب الهجمات التي وقعت يوم الجمعة على السعودية وأدت إلى تعطيل خط الأنابيب الذي يربط بين شرق المملكة وغربها، والذي يسمح لصادرات النفط بتجاوز مضيق هرمز المحاصر الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية. وحمَّلت الرياض مسلحين مدعومين من إيران في العراق مسؤولية هذه الهجمات.

وقال مشترون ومتعاملون إن النفط المتاح للتصدير في السعودية قد يبدأ في النفاد في غضون ​أيام ما لم تستأنف تشغيل خط شرق-غرب، مما قد يؤدي إلى فقدان السوق ما يصل إلى أربعة بالمئة من إمدادات النفط العالمية.

وذكر بنك جولدمان ساكس في مذكرة "قد يكون الهجوم الأحدث أكثر خطورة، ومن شأنه أن يهدد الكميات ‌المتبقية من صادارت ينبع البالغة نحو مليوني برميل يوميا، إذ تتراوح أحدث تقديرات عمليات الإصلاح بين ’وقت قريب جدا’ ومدة تصل إلى ثمانية أسابيع".

وأشار البنك إلى أن الهجمات على البنية التحتية النفطية شكلت تصعيدا كبيرا للصراع وزادت ⁠من احتمالية ارتفاع سعر خام برنت ليتجاوز 120 دولارا للبرميل، مستندا في ذلك إلى سيناريو ‌يظل فيه متوسط إنتاج النفط من منطقة الخليج في عام 2027 أقل بمقدار أربعة ملايين برميل يوميا عن مستويات ما قبل الحرب.

وتراجعت الأسعار عن مستويات مرتفعة سجلتها في وقت سابق بعد أن شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال محادثات بينهما على ضرورة ضمان حرية وأمن الملاحة في مضيق باب المندب وفي البحر الأحمر.

وأظهرت بيانات أولية من كبلر اليوم الثلاثاء أن حركة سفن شحن السلع عبر مضيق هرمز انخفضت إلى أربع ‌سفن أمس الاثنين، مقارنة مع 10 سفن في اليوم السابق.

وقال ⁠حسين "ما لم يطرأ أي تعديل على الطلب أو تزيد تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، قد يدفع استمرار إغلاق خط أنابيب 'شرق-غرب' لعدة أسابيع أسعار خام برنت إلى (مستوى) 130 دولارا للبرميل".

وأفاد مركز الأمن البحري في سلطنة عمان ‌اليوم بأنه يجري قطر ناقلة النفط (إل جايا) التي ترفع علم بنما إلى ميناء عماني، وذلك بعد اندلاع حريق في غرفة المحركات بها عقب تعرضها لهجوم.

وفي تطور منفصل، خلصت حسابات أجرتها رويترز استنادا إلى بيانات من مصادر في سوق ‌الوقود إلى ⁠أن ثلاثا من أكبر ست مصاف روسية لإنتاج الديزل اضطرت لخفض إنتاجها بشكل حاد أو أوقفته بالكامل خلال سبتمبر أيلول بسبب أضرار لحقت بها جراء هجمات بطائرات مسيرة.

(رويترز)