وزارة الصناعة:الكوميسا منصّة استراتيجية لتسريع التصنيع وتنويع الاقتصاد
بينت مؤشرات القطاع الصناعي في تونس خلال سنة 2026، أنّ الاستثمارات الصناعية حققت نسبة نمو بـ18 % خلال الأشهر الأولى من السنة، كما تمّ إحداث نحو 13 ألف موطن شغل إضافي، وهو ما يؤكد، الدور المحوري للصناعة في توفير فرص العمل للشباب وتعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.
التجديد أحد المحاور الأساسية للإستراتيجية الوطنية للصناعة
وساهمت القطاعات الواعدة وخاصة الصناعات الغذائية والميكانيكية والكهربائية، في تنويع القاعدة الإنتاجية والرفع من القيمة المضافة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني مع تطّور جاذبية تونس لاستقطاب الاستثمارات الخارجية، اثر تسجيل ارتفاع في الاستثمارات الموجهة كليًا نحو التصدير حسب وزارة الصناعة والمناجم والطاقة .
ويعتبر التجديد أحد المحاور الأساسية للإستراتيجية الوطنية للصناعة والتجديد في ظل بروز منظومة علمية وتكنولوجية تضم أكثر من 680 وحدة بحث ونحو 25 ألف باحث وطالب دكتوراه، في وقت بدأت فيه المؤسسات الناشئة بتطوير حلول مبتكرة في مجالات متقدمة، من بينها المواد الايكولوجية والصديقة للبيئة.
التكامل الإقليمي مفتاحًا لتحقيق الازدهار الجماعي
ويمثل التكامل الإقليمي مفتاحًا لتحقيق الازدهار الجماعي، وتدعو وزارة الصناعة في هذا الإطار إلى الرفع من الإنتاجيّة الصناعيّة والفلاحية، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة باعتبارها محركًا أساسيًا للتجديد على العمل مع شركائها في الكوميسا لدفع مشاريع مشتركة في المجالات الاقتصادية والطاقات المتجددة والتكنولوجيات الخضراء، إلى جانب تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي وتطوير البحث المشترك.
وتواصل العمل على تعزيز تنافسية قطاعها الصناعي ودعم انفتاحه على الأسواق الإفريقية والدولية، في إطار التكامل الإقليمي باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز قدرة الدول الإفريقية على مواجهة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية وهو مايسعى لإبرازه وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير الصناعة والمناجم والطاقة صلاح الزواري خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الخامس للسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا) الخاص بالصناعة، والمنعقد بزمببيا عبر تقنية التحاضر عن بعد تحت شعار : توظيف الرقمنة لتعميق سلاسل القيمة الإقليمية من أجل نمو مستدام وشامل.
وأوضح الوزير أنّ الدول الأعضاء تواجه تحدياّت مشتركة تتعلقّ بتسريع التصنيع وتنويع الاقتصاد ورفع إنتاجية المؤسسات، وإحداث فرص عمل مستدامة، معتبرا الكوميسا منصّة إستراتيجية لتحويل هذه التحدياّت إلى فرص للتعاون والشراكة.
هناء السلطاني