languageFrançais

مقترحات لتحسين مناخ الاستثمار لتحقيق ديناميكية تنموية واقتصادية

طرحت غرفة التجارة والصناعة التونسية السويسرية، خلال اللقاء الثاني مع ممثلي هياكل الحكومة التونسية مسألة "مناخ الأعمال في تونس: الآفاق وركائز التحول"، بعد دورة سابقة تناولت بالنقاش وتبادل الحلول موضوع الاستثمار.

واعتبرت رئيسة الغرفة أحلام بلحاج عمار أنّ اللقاء يهدف إلى مساعدة تونس على تحقيق ديناميكية تنموية واقتصادية تعزّز ما تمّ تحقيقه من أرقام وتفتح المجال إلى مزيد تحسين مناخ الأعمال بطرح الإشكالات المتعلقة بالجوانب الجبائية والإدارية التي تُعيق تنوع والترفيع في الاستثمارات أكثر وتبرز كعائق أمام تحقيق هذه الديناميكية.

من جانبه، اعتبر سفير سويسرا لدى تونس وليبيا جوزيف رينغلي أنّ الدفع نحو مزيد تحسين مناخ الأعمال في تونس يندرج ضمن عراقة علاقات التعاون الاقتصادي المشترك والمتين بين البلدين منذ 70 سنة، مشدّدا على أنّ تسهيل الإجراءات وتحسين مناخ الأعمال مهم للاستثمارات الخاصة السويسرية والتونسية على حدّ سواء ويفسح المجال لإبراز القدرات المهمّة لتونس في القطاعات الصناعية وعدّة مجالات ويعزّز تموقعها في خارطة الدول المستقطبة للاستثمارات ذات القيمة المضافة.

وفي سياق متّصل، اعتبر السفير السابق المدير العامّ للدّبلوماسية الاقتصادية والثقافية مراد بلحسن أنّ مناخ الأعمال يتأثر بعوامل داخلية وأخرى خارجية منها عدم استقرار سعر البترول والتغيرات الجيواقتصادية  معتبرا انه لا يمكن  الحديث عن دور الدبلوماسية الاقتصادية في تحسين مناخ الأعمال في العموم بل ضمن رؤية تنطلق من تشخيص واقعي للوضع الاقتصادي الحالي ليتم وضع الاستراتيجيات بغاية تنويع مصادر التمويل والذي تعمل الدبلوماسية الاقتصادية على تجسديه من خلال لعب  دور محوري في جلب الاستثمارات، وتشجيع الصادرات، ودعم التعاون الاقتصادي، وذلك بتنسيق جهود كلّ البعثات الدبلوماسية والهياكل المتدخلة بالخارج، معتبرا أنّه من المهم التفكير في تقييم نتائج المشاريع الكبرى والاستثمارات ككلّ لوضع رؤية حول نوعية الاستثمارات التي تحتاجها تونس مستقبلا لبلادنا.

وطرح المتدخلون أجانب وتونسيون من أصحاب المؤسّسات الصناعية و الناشئة والمختصّة في التكنولوجيات الحديثة عدّة إشكالات التي تعطّل صيرورة أعمالهم، منها تأخّر منح بعض الامتيازات وأهمية الاستقرار الجبائي وفي بعض القوانين لضمان استدامة المشاريع، في ما طرح آخرون أهمية التصدي للقطاع الموازي الذي يُشوّه بشكل ما القطاع المنظم وفي ظلّ بعض الصعوبات التي تسود مناخ الأعمال قد يكون ملاذ للتهرب من إشكاليات تواجه المؤسسات التي تعمل على أن تكون معاملاتها وفق القوانين والتشريعات المعمول بها.

وطرح آخرون أهمية إعطاء الدولة أهمية للمواطن الذي ينتظر خدمات أفضل في ظلّ أداءه لواجباته الجبائية، وفي ظلّ منظومة كاملة اقتصادية واستثمارية يجب أن تكون نتائجها لفائدة المواطن أوّلا من الخدمات المقدّمة له، لا فقط لفائدة ما تُحقّقه هذه الاستثمارات من عائدات لخزينة الدولة ليطرح آخرون وضعية ذوي الإعاقة في رؤى واستراتيجيات  الدولة التنموية وأصحاب الاستثمارات وضرورة الالتفات لحقهم في العمل ومنحهم فرصة لإبراز قدراتهم.

هناء السلطاني