languageFrançais

الطويل: التكوين ووضع برامج للأمن السيبرني ضرورة لصمود كل مؤسسة وقطاع

نظمت غرفة التجارة والصناعة التونسية الفرنسية الثلاثاء 14 أفريل 2026 لقاء حول ''الأمن السيبراني وصمود المؤسسات: رؤى متقاطعة حسب القطاعات''.

واعتبر رئيس الغرفة خليل الشايبي أن التصدي  لهذا التهديد يفرض تضافر كل الجهود، مشددا على ضرورة إدراج أصحاب المؤسسات لهذا التحدي ضمن سياسيتهم ومخططات العمل الخاصة بهم نظرا للخطورة المرتفعة يوميا للهجمات السيبرنية في العالم وتونس ليست بمنأى عنها، وفق تعبيره.

وبين خليل الشايبي أن الهجمات السبيرنية تستهدف عناصر حيوية وأساسية في منظومة الانتهاج من بيانات وبرامج  خاصة الصناعية منها وهوما يُهدد مباشرة  آليات الانتهاج خاصة أن عديد القطاعات الصناعية تعتمد التكنولوجيات الحديثة وتخزن بياناتها ضمن برمجيات هي عرضة يوميا لمحاولات القرصنة أو الضربات السيبرنية الخطيرة والمتعددة الوسائل والتي تتطور يوميا .

ومن جانبها، أكدت المديرة العامة لغرفة التجارة والصناعة التونسية الفرنسية رجاء الطويل في تصريح لموزاييك أن هذا اللقاء هو الثاني حول محور الأمن السيبرني الذي تنظمه الغرفة باعتباره تحديا يهم كل أصناف الشركات الكبرى أو المتوسطة والصغرى  في كل القطاعات خاصة اثر تسجيل تعرض عدة شركات كبرى للهجمات السيبرنية والخسائر التي تكبدتها .

اتفاقات تونسية فرنسية وتعاون مع الوكالة الوطنية للأمن السيبرني

وأضافت انه تفاديا لتعرض المؤسسات المنضوية تحت الغرفة لهذا  التهديد ولأثاره السلبية جدا تسعى الغرفة الى مساعدة المؤسسات على اكتساب القدرة على التصدي لهذه الهجمات بصفة استباقية من خلال حلقات نقاش وملتقيات ودورات تكوينية لتعزيز قدرات ومهارات الكفاءات والمسؤولين بالشركات لتهيئتها لهذا التحدي ووضع استراتيجيات وبرامج مقاومة لحماية لمؤسساتهم وذلك بالشراكة مع الوكالة الوطنية للأمن السيبراني.

وأشارت إلى أن برنامج التكوين السنوي والتوعية يهم كل القطاعات منها الصناعية والخدمات والبنوك ومؤسسات التأمين مشيرة إلى أن الغرفة نظمت سابقا بعثة اقتصادية من 10 شركات في منتدى INCYBER (FIC) Europe في مدينة LILLE الفرنسية والتي ستتوج بعدة اتفاقات شراكة في الأمن السيبرني.

يذكر أن الهجمات السيبرانية تشهد تصاعداً خطيراً كتهديد عالمي مباشر، ويتم تسجيل بمعدل هجمة كل 39 ثانية تقريباً، مسببة خسائر مالية تقدر بمليارات الدولارات سنوياً، وتعطيل للبنية التحتية، وسرقة للبيانات الحساسة. 

وتشمل الخسائر انهيار سمعة الشركات، وتسريح الموظفين، وتكاليف فدية باهظة، وتتصدر الولايات المتحدة وبريطانيا قائمة الدول الأكثر استهدافاً.  ومن أبرز خسائر وتأثيرات الهجمات السيبرانية في العالم كلفت جرائم الإنترنت الأمريكيين وحدهم حوالي 21 مليار دولار في عام 2025..

وتؤدي الهجمات إلى إفلاس شركات وتسريح موظفين على غرار هجمات الفدية التي تسببت في فقدان مئات الوظائف في شركات بريطانية عام 2023 كما تشمل الأهداف المستشفيات، وأنظمة الطاقة، والنقل، مما يشكل خطراً مماثلاً للهجمات العسكرية وقد تزايدت التهديدات لتبلغ حوالي 2244 هجمة يومياً، بمتوسط هجمة كل 39 ثانية.

هناء السلطاني