وزير التجارة النيجري: نهدف لتعاون مستدام ورفع الاستثمار التونسي ببلدنا
وجّه وزير الصناعة والتجارة النيجري عبد الله سيدو، في تصريح لموزاييك، الأربعاء، دعوة إلى رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين والكفاءات التونسيّة للاستثمار والاستفادة من قدرات ضخمة لبعث مشاريع مشتركة بين البلدين أو بالنيجر، في عدّة قطاعات حيوية، منها الطاقات المُتجدّدة والزراعة والتكنولوجيا والخدمات والبنية التحتية والاقتصاد الأخضر والصناعات الصيدلانية والفسفاط والبترول، حسب تصريحه على هامش المنتدى الاقتصادي التونسي النيجيري واللقاءات المهنية التي تعقد بمركز النهوض بالصادرات.
تونس شريك استراتيجي ونسعى للاستفادة من كفاءاتها في هذه المجالات
وشدّد على رغبة النيجر في الاستثمار والاستفادة بالخبرات والكفاءات التونسية في مجال الرقمنة والصحة والتعليم العالي وإنتاج الكهرباء والبتروكيمياء في بلد يعتبر بوابة مهمة لتصدير منتجات التونسيين من المغرب العربي نحو كلّ دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وأبزر أهمية الإجراءات والإصلاحات والتحفيزات التي تمنحها الحكومة النيجرية لتشجيع الاستثمارات الأجنبية والضمانات التي توفّرها للعمل بأريحية واستقرار واستدامة، مؤكّدا على أنّ المنتدى الاقتصادي التونسي النيجري هو فاتحة ومكملا للعلاقات التاريخية المتينة التي تعود لسنوات التعاون السياسي بين البلدين الذي انطلق باتفاقية بين الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة والرئيس النيجر السابق هاماني ديوري في ديسمبر 1967، و تُوجّت بإحداث اللجنة العليا المشتركة بين البلدين سنة 1982، لتعزيز العلاقات الثنائية التي تتواصل متينة إلى اليوم بين رئيسا البلدين.
وأكّد على أنّ تونس شريك اقتصادي استراتيجي للنيجر، وتمّ دعم هذه العلاقة خلال زيارة عدة فاعلين اقتصاديين تونسيين للنيجر ماي 2024. وشدّد على دعم تونس للنجير في بعث أول وحدة صناعية بالشراكة مع كفاءات تونسية، مؤكّدا على أنّ الوفد النيجري لم يأتِ للبيع أو الشراء وتبادل السلع بل جاء لبناء تعاون اقتصادي مستدام بين الفاعلين الاقتصاديين التونسيين والنيجريين.
مخزون من النفط واليورانيوم والفسفاط والثروات الفلاحية للاستثمار
وبيّن أنّ أهمية النيجر كدولة تمتد على مساحة تناهز بحوالي 1,270,000 كم مربع وتمثل بوابة لسوق تضم أكثر من 550 مليون مستهلك، وموقع النيجر مهم في القارة بفضل منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية الزليكاف التي جاءت استجابة لتطلعات الشعوب الإفريقية إلى التقدم والازدهار.
واستعرض المخزون الاستراتيجي للنيجر من الموارد الطبيعية والتعدين منها اليورانيوم الذي يعد من أبزر صادرتها وتوفّر نسبة كبيرة من احتياجات الطاقة النووية، خاصّة لفرنسا إلى جانب النفط النيجري الذي يمتد إلى بنين، وتسعى النيجر لتعزيز زيادة الإيرادات إلى جانب مخزونها من الفسفاط، والذهب إلى جانب الثروة الحيوانية التي تعتبر ركيزة أساسية في اقتصاد النيجر والتي تحتاج لحوكمة وحسن التصرف فيها باستخدام التكنولوجيات الحديثة.
يُذكر أنّ النيجر، كانت أعلنت خلال شهر ديسمبر 2025 طرح مخزونها الاستراتيجي من اليورانيوم للبيع في السوق الدولية بعد استعادة السيطرة على المناجم الكبرى، وخاصّة مناجم شركة "سومير" (Somaïr) التي كانت تدار سابقاً من قبل شركة "أورانو" الفرنسية و تهدف هذه الخطوة إلى استقلال النيجر الاقتصادي عن فرنسا، وسط تقارير عن تصدير جزء من المخزون وتحدي النفوذ الفرنسي.
هناء السلطاني