الفاسي: ضريبة الثروة والفوترة الإلكترونية.. مخاوف من تعطيل الاستثمار
يواجه قانون المالية لسنة 2026 في تونس انتقادات تتعلق بزيادة الضغط الجبائي، لا سيما بعد إقراره ضرائب جديدة على الثروة واعتماد منظومة الفوترة الإلكترونية.
وفي هذا السياق، صرّح الخبير المحاسب محمد الفاسي لموزاييك اليوم، بأن القانون فرض الفوترة الإلكترونية ابتداءً من جانفي 2026، مما خلق صعوبات لوجستية وتقنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة؛ وهو ما استوجب تعهداً من وزارة المالية بالمرونة في التنفيذ لتفادي إرباك النشاط الاقتصادي.
وبيّن الفاسي أن مبدأ الفوترة الإلكترونية يُعد خطوة هامة نحو تعزيز الشفافية، إلا أن إقرار الوزارة بمنهج "المرونة" يعكس عدم جاهزية الأطراف المعنية لتطبيقه الشامل. وأضاف أنه كان من المفترض اعتماد مبدأ "المرحلية" في التنفيذ قبل الإقرار الرسمي.
وخلال ندوة فكرية نظمتها المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية بتونس (ESSEC) ضمن مشروع "EVOLV FOR HUMAIN"، أعرب الفاسي عن تخوفه من الانعكاسات السلبية للضريبة على الثروة على مناخ الاستثمار. وأوضح أن هذه الضريبة ليست مستحدثة تماماً، إذ سبق إقرار ضريبة على الثروة العقارية عام 2023، إلا أن قانون المالية 2026 وسّع نطاقها ليشمل كافة مكاسب الأفراد، منقولةً كانت أو عقارية.
ورغم هذه الإشكاليات، أشار الفاسي إلى جوانب إيجابية في القانون، حيث تضمن إجراءات لدعم الاقتصاد الأخضر والأزرق والدائري، وتخفيف العبء الجبائي عن السيارات الهجينة القابلة للشحن (Plug-in Hybrid). كما لفت إلى جملة من الحوافز لدعم الاستثمار، مثل توفير خطوط تمويل بشروط تفاضلية، وإعفاءات ديوانية وجبائية، إضافة إلى امتيازات لفائدة العائلات التونسية عند اقتناء السيارات.
الحبيب وذان