اتّساع الفارق بين النفط الأميركي وبرنت لأعلى مستوى منذ أكتوبر 2024
يتداول النفط الأمريكي بأكبر فجوة سعرية مقارنةً بسعر خام برنت العالمي، وذلك للمرّة الأولى في 15 شهراً، أيّ أنّ الفارق بين سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط ازداد بوتيرة كبيرة ليصل إلى نحو 4.7 دولاراً للبرميل وهو النطاق الأكبر منذ أكتوبر 2024 عندما هددت سلسلة من الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل البنية التحتية للطاقة.
مبادلات العقود الآجلة المتداولة
ويأتي هذا التوسع بالفارق السعري بفعل التطورات الجيوسياسية بين إيران وأمريكا إضافة إلى اضطراب امدادات النفط حول العالم بفعل التصعيد الذي حصل في فنزويلا عندما قامت أميركا بإلقاء القبض على مادورو.
وكانت علاوة خام برنت قد ارتفعت مقابل خام دبي القياسي في الشرق الأوسط يوم الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو إذ دعم التوتر الجيوسياسي في إيران وفنزويلا مؤشر الأسعار العالمية.
وأشارت بيانات بورصة لندن إلى أن علاوة مبادلات العقود الآجلة المتداولة لخام برنت مقابل خام دبي لشهر مارس بلغت 1.97 دولار للبرميل عند الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش، مرتفعة من مستوى التعادل المسجل في أوائل ديسمبر، وهي أعلى مستوياتها منذ جويلية.
مخاوف الإمدادات تتراجع
وفي إعلان مفاجئ من البيت الأبيض، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنّه سوف "يراقب الوضع وينتظر ما سيحدث" بشأن أيّ تحرك عسكري محتمل، مضيفًا: "قيل لنا إن عمليات القتل توقفت وإن الإعدامات لن تُنفذ… وسنكتشف الحقيقة".
وجاء هذا التراجع بعد موجة صعود سجلتها أسعار النفط مع بداية العام الجديد، مدفوعة بتجدد الاضطرابات في إيران، رابع أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إلى جانب تطورات الأوضاع في فنزويلا، ما أضاف ضغوطًا على السوق بعد خمسة أشهر متتالية من الخسائر المرتبطة بتوقعات وفرة المعروض.
في المقابل، أظهرت بيانات أميركية ارتفاع مخزونات الخام خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع زيادة الشحنات النفطية القادمة من فنزويلا إلى الولايات المتحدة، وهو ما حدّ من مكاسب الأسعار وأسهم في زيادة الضغوط على السوق.
وكانت المخاوف من أن تؤدي الاضطرابات السياسية إلى تعطّل الإمدادات قد دفعت أسعار النفط للارتفاع بنحو 1.5% في جلسة الأربعاء، قبل أن تعود للتراجع مع انحسار تلك المخاوف.
العربية + فوربس الشرق الأوسط