بن مصطفى: انعكاس تخفيض الفائدة المديرية على المؤسسات سيكون محدودا
اعتبر الخبير الاقتصادي والمستشار لدى اتحاد المؤسسات الصناعية الصغرى والمتوسطة، شكيب بن مصطفى، أن التخفيض في نسبة الفائدة المديرية من 7.5 إلى 7 بالمائة، الذي يدخل حيّز التنفيذ بداية من يوم الأربعاء 7 جانفي، يُعدّ خطوة إيجابية من قبل البنك المركزي، لكنها لن تُحدث انعكاسًا كبيرًا وفوريًا على تمويل المؤسسات الاقتصادية.
وأوضح بن مصطفى، في تصريح لإذاعة موزاييك، أن قرار التخفيض جاء في ظل تراجع نسبة التضخم إلى حدود 4.9 بالمائة خلال الثلاثي الأخير من السنة، بعد أن كانت في مستويات قياسية قاربت 10 بالمائة خلال الفترة السابقة، وهو ما مكّن البنك المركزي من هامش تدخّل أوسع دون المخاطرة بالاستقرار المالي.
وأشار إلى أن من بين العوامل التي ساهمت في انخفاض التضخم تحسّن مداخيل السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج، إلى جانب استقرار نسبي في قيمة الدينار مقابل العملات الأجنبية، خاصة اليورو والدولار.
وبيّن الخبير الاقتصادي أن هذا التخفيض لا يعني بالضرورة انخفاضًا مباشرًا في كلفة القروض، نظرًا إلى هامش الربح الذي تعتمده البنوك، مبرزًا أن نسبة 0.5 بالمائة لن تُغيّر بشكل جوهري في كلفة التمويل، لكنها تبقى إشارة إيجابية للمؤسسات، خاصة الصغرى والمتوسطة.
وأضاف بن مصطفى أن كلفة التمويل في تونس ما تزال مرتفعة مقارنة بعدد من الدول المنافسة، ما يحدّ من قدرة المؤسسات على الاستثمار والتوسّع، معتبرًا أن التخفيض التدريجي في الفائدة، في حال تواصل تراجع التضخم إلى ما دون 5 بالمائة، قد يساهم في دعم النمو خلال سنة 2026.
وأشار بن مصطفى إلى أن البنك المركزي يبدو حريصًا على عدم كسر العودة الطفيفة للنمو المسجلة مؤخرًا، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالعجز التجاري وارتفاع الواردات، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تعطي بوادر إيجابية حذرة للعام المقبل.
كريم وناس