الطبوبي: كلمة الشاهد أثبتت أنّ الأزمة سياسية بامتياز
قال الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي إنّه"كلمة رئيس الحكومة مساء أمس بيّنت أن الأزمة سياسية بإمتياز ولا علاقة لها بالإستحقاقات الوطنية والإجتماعية التي تنتظرها فئات واسعة من الشعب التونسي وأنها مرتبطة بتقسيم المواقع والنفوذ والمحطات السياسية القادمة".
وأضاف الأمين العام في تدوينة نشرها الاتحاد العام التونسي للشغل في صفحته بالفايس بوك " أننا ننأى بأنفسنا عن السياسة المخاتلة والكر والفر ونعتبر في المقابل أن وضع البلاد يتطلب الصراحة المسؤولة بعيدا عن المحاباة والمجاملة ونذكر بأن وثيقة قرطاج الأولى هي أرضية التقييم الموضوعي''.
واعتبر الطبوبي أن الحكومة قد فشلت بكل المعطيات والمؤشرات في تحقيق الحد الأدنى من تلك المضامين، متابعا '' في الدول الديموقراطية تستيقل فيها الحكومات في مثل هذه الحالة مع تقديم الإعتذار للشعب'' .
الإتحاد لا يحتكم الى ردود افعال مزاجية في التعاطي مع أداء الحكومة
وأوضح الأمين العام أن ''الإتحاد لا يحتكم الى ردود افعال مزاجية في التعاطي مع أداء الحكومة بل الى تقييمات معمقة تعدها مؤسساته وخبرائه''، مذكّرا ''بالعودة المدرسية المهزلة لهذه السنة وبقاء آلاف من التلاميذ دون معلمين وأساتذة مدة أسابيع وأشهر وهي مهزلة لم تشهدها تونس حتى إبان الإستقلال، وبحالة البؤس والفقر التي تعيشها مؤسسات الصحة العمومية التي باتت عاجزة عن تحقيق الحد الأدنى من الخدمات وأكد في هذا السياق أن الإتحاد لن يحيد عن ثوابته وقناعاته في الدفاع عن المرفق العمومي''، وفق المصدر ذاته.
السفير الفرنسي ويحشر نفسه في أدق المسائل الداخلية
وإستغرب الأمين العام ''من الذين يتحدثون اليوم عن هيبة الدولة في بلاد يرتع فيها السفير الفرنسي ويحشر نفسه في أدق المسائل الداخلية دون رادع من أي كان، مبرزا أن ''الإتحاد سيبقى قلعة الدفاع عن إستقلالية القرار الوطني''.
الحكومة توفر لها الإستقرار بما يكفي لكنها بقيت عاجزة
وفي سياق الرد على بعض السياسيين الذين يزايدون اليوم بالإستقرار السياسي، أوضح الطبوبي أن ''الإتحاد عمل على توفير كل مناخات الإستقرار من دعم الحكومة والإحتكام إلى التشاور والحوار في حل الملفات الشائكة والعالقة''، مؤكّدا أنّ ''الإستقرار إطار إيجابي للعمل وهو ضروري للعمل لكنه غير كاف لوحده مشبها ذلك بمن يمتلك مالا ولا يحسن توظيفه وأضاف أن الحكومة قد توفر لها الإستقرار بما يكفي لكنها بقيت عاجزة لغياب الكفاءات الحقيقية القادرة على تقديم الحلول والبدائل والخروج بالبلاد من الأزمة''.
واكّد الطبوبي أنّ ''الإتحاد في حِلّ من كل إرتباط وهو جاهز منذ فترة لجميع السيناريوهات بفضل معرفته الدقيقة بطبيعة الساحة السياسية التونسية''، مبرزا ''أنّ العودة إلى الوراء لن تقع إلا في خيال أصحابها وأن أبناء تونس الوطنيين والأحرار المخلصين سيواصلون طريق البناء وتحقيق اهداف الثورة بكل عزم وثبات"".