النهضة تستهجن استعادة خطاب الاستقطاب ومحاولة شيطنة قياداتها وخياراتها
سجل المكتب التنفيذي لحركة النهضة في بيان الخميس 6 أفريل 2017 تساهل بعض الأطراف السياسية في استعادة خطاب الاستقطاب والعودة بالأجواء في بلادنا إلى ما قبل انتخابات 2014 وما صاحبها من دعوات لتقسيم التونسيين ومن استعداء صارخ لحركة النهضة ومحاولة شيطنة قياداتها وخياراتها إلى حد الافتراء عليها وتلفيق التهم والتخويف منها .
وأشار البيان إلى أنه لم ينقذ بلادنا من مخاطر وويلات هذا الخطاب إلاّ خيار الحوار الوطني أولا ثم سياسة التوافق بين الحزبين الأكبرين النهضة والنداء ثانيا، هذه السياسة التي توسعت فيما بعد أطرافها وأرضيتها في إطار حكومة الوحدة الوطنية لأنها حققت أقدارا مهمة من الاستقرار وجنّبت بلادنا وتجربتنا المآزق والخيارات الأسوأ.
وشدّد المكتب التنفيذي على أن بلادنا تحتاج إلى تعزيز التوافق والحوار والتعاون بين الجميع من أجل خدمة أجندة وطنية واحدة تسع الجميع تدور حول رفع التحديات الكبرى وتحقيق الانتقال الاقتصادي ومزيد تثبيت مسار الانتقال الديمقراطي وتتويجه بإجراء الانتخابات المحلية في موعدها بما يسمح باستكمال تركيز بقية المؤسسات الدستورية ومنها المحكمة الدستورية.
وأكّد المكتب التنفيذي أن حركة النهضة لن تضع نفسها وإمكانياتها إلا في ساحة العمل والفعل من أجل تحقيق مصلحة تونس وتحسين مستوى عيش التونسيين، وأنها حريصة في ذلك على التعاون مع كل من يقف معها على هذه الأرضية بعيدا عن خطابات الشحن والتقسيم وعن محاولات البعض في استدعاء مقاربة بائسة جرّبها النظام البائد لأكثر من عقدين تقوم على التعامل مع طرف سياسي في حجم حركة النهضة باعتباره حالة أمنية فقامت ثورة الحرية والكرامة وأبانت للتونسيين حقيقة حركة النهضة باعتبارها طرفا سياسيا وازنا ومهمّا يجتهد من أجل تحقيق استحقاقات الثورة وبناء الجمهورية الثانية.
كما عبر البيان عن إدانته للاعتداء الكيمياوي الأخير الذي تعرضت له الأحياء السكنية ببلدة خان شيخون في ريف أدلب والذي تشير الدلائل إلى مسؤولية النظام السوري في هذا الهجوم المروع، على حد ذكر البيان.
وجددت الحركة موقفها بأن المدخل لحل الأزمة السورية هو سياسي وأن تواصل العملية السياسية في سوريا مهمّ وحيوي لوضع حد لنزيف الخسارة في الأرواح والمقدرات ووقف تدمير سوريا. في نفس السياق، دعا المكتب التنفيذي الجميع إلى المساهمة في إنجاح العملية السياسية والتفاوض المتواصل بين كل الأطراف السورية والتوقف عن توظيف مأساة الشعب السوري لأغراض حزبية ضيقة.