languageFrançais

من التشخيص إلى الحلول.. رمضان بن عمر يكشف فحوى مبادرة الرباعي

قال رمضان بن عمر الناطق الرسمي باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في تصريح اليوم لموزاييك خلال افتتاح أشغال اليوم الأول من المؤتمر الثالث للمنظمة، إن المنتدى بصفته شريكا رابعا ساهم بجدية في صياغة ورقات المبادرة الوطنية. 

وكشف بن عمر أن موعد تقديم المبادرة مرتبط بأجندات المنظمات الوطنية المشاركة في الصياغة وهي اتحاد الشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وعمادة المحامين والمنتدى، مؤكدا أن موعد تقديمها لن يتجاوز الأسبوع المقبل.

وأكد بن عمر جاهزية ورقات المبادرة في محاورها السياسية والاقتصادية والحقوقية والاجتماعية، بما يجعل كل طرف مدني أو سياسي يجد نفسه في هذه المبادرة ويتبناها،وفق تقديره. ولفت بن عمر إلى أن المجتمعين انطلقوا من تشخيص الواقع إلى صياغة الحلول في مختلف المجالات المذكورة مع استحالة طرح أي محور بمنأى عن حل جذور الأزمة السياسية.

وحول رفض رئيس الجمهورية لإجراء حوار وطني، وفق تصريح إعلامي له في ذكرى إحياء وفاة الحبيب بورقيبة بمدينة المنستير، قال بن عمر: "الرئيس تراجع عن ذلك التصريح في أول أيام شهر رمضان عندما تحدث عن وجود أزمة اقتصادية ومالية وسياسية ومائية، ولكن الإشكال مع رئيس الدولة يكمن في تجاهله الأزمة السياسية ورغبته في حل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بقطع النظر عن السياسي، رافضا الاعتراف بأزمة سياسية، وهنا نختلف معه حيث لا يمكن حل أزمات البلاد دون الشروع في حل الأزمة السياسية لأنها العنوان الأبرز لتدهور الأوضاع في تونس".

وقال بن عمر إنه في صورة رفض رئيس الجمهورية لهذه المبادرة فإن ورقاتها المصاغة ستكون الأرضية السياسية للمرحلة النضالية المقبلة إذ تجمع كل القيم والمبادئ التي تتفق حولها مختلف أطياف المجتمع التونسي.

وحول فحوى هذه القيم صرّح بن عمر :" هي حول مبدأ الفصل بين السلطات وضمان الحقوق والحريات الاقتصادية والاجتماعية واستقلالية الهيئات الدستورية".

البديل للرفض هو التوافق والتعديل

وأضاف بن عمر إن التجارب التي مرت بها البلاد أثبتت أن السلطة القائمة دأبت على رفض الحل من القوى الميدانية، وأنّ الرباعي غايته ليست رفض أو قبول المبادرة من رئيس الجمهورية بقدر ما تسعى إلى تعديل الارتباك القائم في المشهد السياسي بالتوافق بين مختلف الأطراف وتعديل موازين القوى. وشدد بن عمر على أن الرباعي لا يستهدف مشروعية السلطة القائمة بل يقر بها ويدعوها إلى شراكة حقيقية لحل أزمة البلاد وإن كانت شريكة في تطور الأزمة السياسية والاقتصادية بالبلاد رفقة من سبقها في إدارة الدولة.

سهام عمار