استرجعت نشاطها وسط موجة تنديد: ''ليوني'' تؤكد إرجاع 1700 عاملا فقط
إستأنفت شركة ''ليوني'' بالمسعدين نشاطها صباح أمس بعد غلق جميع فروعها منذ يوم 20 مارس المنقضي بسبب جائحة كورونا، عودة قابلتها موجة من السخط والتنديد من طرف الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسوسة و عدد من نشطاء التواصل الإجتماعي.
وقد تم تداول صور على مواقع فيسبوك تظهر عددا غفيرا من العمال المتجمهرين أمام باب المصنع في خرق واضح للتباعد الصحي وذلك في أول يوم عمل بعد العطلة التي منحتها إياهم إدارة المصنع في إطار التوقي من مخاطر تفشي فيروس كورونا .
*صورة تم التقاطها أمس

من جهتها، أصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسوسة بيانا دعت فيه السلطة الجهوية إلى غلق المؤسسات التي عادت إلى سالف نشاطها حفاظا على سلامة العمال، معتبرة أن ذلك يعد إستخفافا واضحا بحياتهم وصحتهم لا سيما في هذا الوضع الإستثنائي.
وبإتصالنا بالمدير العام لشركة ليوني محمد عربي رويس اليوم الثلاثاء، أوضح أن الشركة بصدد إستئناف نشاطها تدريجيا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الصناعة، حيث شهدت 3 من فروعها بكل من المسعدين ومنزل حياة وسيدي بوعلي عودة 30 بالمائة من العمال بكل فرع، وذلك بعد الإتفاق مع وزارة الشؤون الإجتماعية شريطة إلتزامهم بهذه النسبة و إحترام قواعد الصحة والوقاية، وبناء عليه تمت العودة وفق قوله.
وكشف رويس عن وجود ضغوطات من الحريف الألماني الذي إسترجع نشاطه حديثا وطالب مصنعي مختلف مكونات السيارات في تونس بعودة الانتاج تدريجيا تزامنا مع إستئناف نشاط الشركات الأم في ألمانيا و في أوروربا ، خاصة وسط تخوفات من الغلق النهائي للشركة و نقلها للمغرب.
وتابع رويس قائلا' لقد إلتزمنا بهذه القرارات فمصنع ليوني بالمسعدين يشغل 8000 عاملا، 1700 منهم فقط إستأنفوا نشاطهم ،كذلك الأمر بالنسبة لبقية الفروع، مؤكدا الالتزام بتطبيق جميع الاجراءات الصحية حفاظا على سلامة العملة'.
و قال رويس إنه تم تخصيص حوالي 70 حافلة لنقل العمال من مراكز ولايتهم إلى سوسة بعد حصولهم على ترخيص من وزارة الداخلية، مؤكدا في سياق متصل أنه تم أخذ جميع الإجراءات الوقائية منها تقليص عدد ركاب الحافلة إلى النصف، معتبرا أن جميع السفرات تمت في ظروف طيبة، بإستثناء إشكال وقع في ولاية سيدي بوزيد، حيث أقدم مواطن على إيقاف الحافلة في محاولة منه لمنع إبنته من العودة الى العمل بسبب الحجر الصحي العام، وسرعان ما تم تجاوز الإشكال على حد قوله.
و أكد المدير العام لشركة ليوني أنه تم تدارك مسألة الاكتظاظ اليوم، مشيرا الى أن عملية قيس درجات الحرارة للعمال تتم قبل دخول المصنع و قبل صعود الحافلات. وذكر محدثنا أن شهر مارس خالص الأجر لجميع العمال وبالنسبة لشهر أفريل خالص الأجر لكن 25 بالمائة منها سيقع احتسابها كتسبقة.
*صور تم التقاطها اليوم



إيناس الهمامي