القيروان:تلف آلاف الهكتارات من الزيتون والفستق والعمال يستغيثون
تحوّلت الضيعة الفلاحية الدولية "سيدي سعد" بمعتمدية منزل المهيري من قوة اقتصادية تتميز في منتوجها الفلاحي المتنوع إلى مساحة مهملة وغير مستغلة نتيجة الاهمال وعدم العناية وعجز الإدارة على التصرف والتسيير رغم مساحتها الشاسعة التي تفوق 2700 هكتار وتميزها باشجار الزياتين والفستق.
عمال يحتجون وباجورهم يطالبون
عبّر عمال (104 عاملا) هذه الضيعة الفلاحية عن استيائهم وتذمرهم نتيجة عدم حصولهم على مرتباتهم منذ أكثر من شهرين ولم يتمكن أغلبهم من اقتناء الأدوات المدرسية لأبنائهم التلاميذ رغم انطلاق العودة المدرسية بالإضافة إلى عدم تسديد الديون المتخلدة على ذمتهم من قبل ديوان الأراضي الدولية لفائدة الصناديق الاجتماعية.
ثروة وطنية مهدورة وغير مستغلة
بعد أن كانت هذه الضيعة الفلاحية تنتج كميات هامة من المنتوجات الفلاحية تقلص المحصول بشكل تدريجي إلا أن تحولت إلى خراب وتعرضت أشجار الزياتين والفستق إلى الاتلاف نتيجة العطش وعدم العناية وغياب التجهيزات والمعدات الفلاحية وغياب شبه كل للمسؤولين والمشرفين.
وبعد أن كانت إدارتها تتحوّز على تجهيزات ومعدات فلاحية هامة كالجرارات والشاحنات وغيرها من الآلات مما ساعدها على الإنتاج كميات معتبرة من الغلال والثمار تحولت حاليا إلى خراب و أطلال تنتظر الإسعاف.
من ثروة وطنية منتجة إلى عبء ومصير مجهولا
ضيعة "سيدي سعد" تم انتزاعها بعد الثورة من مستثمر في إطار إسقاط الحق واسترجاعها إلى الدولة تحت تصرف ديوان الأراضي الدولية الذي عجز بشكل ملحوظ على التسيير والتصرف فتقلص الإنتاج والإنتاجية بشكل تدريجي وتحولت إلى عبء ووصل الأمر إلى عدم قدرته حتى على تسديد أجور العمال بعد أن كانت مصدر إنتاج وتلعب دور هام في الاقتصاد التونسي.
*خليفة القاسمي