جرجيس : توافد 'الحراقة' يخلق أزمة والسلطات الجهوية ترفض استقبالهم
مازال 75 شخصا من المهاجرين غير النظاميين عالقين على بعد 4 أميال من الميناء التجاري بجرجيس منذ ما لا يقل عن اربعة ايام بعد أن تم إنقاذهم من طرف ناقلة بترولية تعمل بالمياه الإقليمية بالقرب من سواحل ولاية صفاقس.
وأكد والي مدنين الحبيب شواط في تصريحات له بأنه قد أبلغ رئاسة الحكومة بأن الجهة لن تستقبل مزيدا من المهاجرين ممن يتم إجلاؤهم بالقرب من سواحل ولايات أخري مشيرا إلي أن مراكز الإيواء بكامل الجهة لم تعد قادرة على استيعاب مزيد من المهاجرين ،خصوصا وان هذه الحادثة الثانية على التوالي التي تتعامل معها السلط الجهوية بمدنين بذات الطريقة .
كما أفاد قبطان قاطرة midvide601 فوزي سمير بانتشار مرض الجرب بين ثلاثة أشخاص من المهاجرين وهو ما يهدد 19 فردا من طاقمه ودعا رئيس الهيئة الجهوية للهلال الأحمر بمدنين المنجي سليم الولايات المجاورة للإسراع بحل هذا الإشكال أمام تفاقم وخطورة الوضع الصحي والإنساني للمهاجرين العالقين وتفعيل خطة الطوارئ التي تتمثل في تهيئة القاعات المغطاة بالجهة التي تتسع ل2000 شخص وفي حالة تجاوز العدد ب 5000 آلاف يجب تركيز مخيم وقتي لمجابهة الأزمة .
ويبلغ عدد اللاجئين والمهاجرين بولاية مدنين 800 شخصا تم إيواءهم في خمسة مبيتات وفرتها الهيئة الجهوية للهلال الأحمر بكل من مدنين وجرجيس وألقت أزمة الهجرة غير نظامية بظلالها على الجهة وسط التدخل الضعيف والغياب التام لكل من المنظمات الدولية التي عرفت بأنها مهتمة بهذه الحالات ووفق السيد مصطفي عبد الكبير الناشط الحقوقي فإن الوضع الأمني المرتبك بالأراضي الليبية ينذر بنزوح عدد كبير من المهاجرين الأفارقة يصل إلى 350 ألف مهاجر إلى الأراضي التونسية في الأيام القادمة مؤكدا ضرورة وضع خطة إستراتجية وطنية لهذا الملف .
ولم يبد أهالي الجهة أي اعتراض على إقامة المهاجرين الذين يشتغل عدد كبير منهم في حضائر البناء والقطاع السياحي والأنشطة الفلاحية وشركات النظافة وصيانة الطرقات ويعيش عدد كبير منهم في ظروف إقامة متردية والعديد منهم يضطر للنوم أرضا أمام محدودية الإمكانيات المادية وغياب المتابعة الصحية وهناك من لم يتم عرضهم على الفحص الطبي منذ دخولهم من ليبيا في بداية رمضان وإصابة بعضهم بأمراض جلدية بسبب عدم توفر ملابس لتغييرها حسب شهادات بعض المقيمين في جرجيس.
ويذكر أنه تم تسجيل حالة وفاة لمهاجر اريتري الشهر الماضي بالمستشفى الجهوي بجرجيس بعد تعكر حالته الصحية.
*رضوان بوراسين*