languageFrançais

صعوبات محلية وعالمية تعيق استغلال وتهيئة فسقية الأغالبة

أكد اليوم السبت 6 أكتوبر 2018 المدير العام للمعهد الوطني للتراث فوزي محفوظ في تصريح خاص لموزاييك أن فسقية الأغالبة تعتبر معلم تاريخي ومرتّب ومدرج ضمن التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ولابد من احترام ثلاثة نقاط رئيسية قبل إجراء أي تدخل في التهيئة أو استغلاله فالأولى لابد من احترام مجلة حماية التراث من الجانب الأثري والتاريخي التي تنص على ضرورة احترام مسافة لا تقل عن 200 مترا بين المعلم وأي بناء جديد بمحيطها والنقطة الثانية تتمثل في توفير منطقة عازلة وذلك بعد موافقة اليونسكو احتراما لتعهدات الدولة التونسية تجاه هذه المنظمة،اما النقطة الأخيرة تتعلق بضرورة تغيير ومراجعة مثال التهيئة العمرانية للمعلم من قبل بلدية القيروان باعتباره مسجل كمنطقة خضراء أي يمنع منعا باتا البناء به،مشيرا انه تم إرسال طلب للبلدية من أجل تسليمهم ترخيص استثنائي.


يذكر أن مساحة فضاء فسقية الاغالبة حوالي 13 هكتارا فحين المعلم (احواض المياه) لا يتجاوز الهكتارين وهناك سعي منذ سنوات من أجل تهيئة الفضاء ولكن دون جدوى نظرا لعدم احترامهم النقاط الثلاث وعراقيل إدارية ولهذا اقترحت السلطة الجهوية على ضرورة إعداد كراس شروط بين كل الأطراف المتداخلة من اجل التسريع في التهيئة والاستغلال وتم الاتفاق على تخصيص هكتارين لبناء مركز الفنون الدرامية والركحية ومسرح للهواء الطلق وفضاء لمتحف رقادة فحين طالب نواب مجلس الشعب عن حركة النهضة بالقيروان وزير الثقافة على ضرورة إعداد تصورا واضحا يتلائم مع خصوصيات المعلم التاريخي والحضاري من قبل المعهد الوطني للتراث والشروع فورا في تخصيص ميزانية لاعداد الدراسات ربحا للوقت.


ورغم مكانة فسقية الأغالبة التاريخية والحضارية وإشعاعها على المستوى العالمي إلا أنها لا تزال تعاني حالة من الإهمال والتهميش مع تكاثر الوشواشة والبعوض وعدم الصيانة وكثرة الأوساخ بالمياه رغم محاولات عديدة لتنظيفه وقد عاين وزير الثقافة والمرافق له بدوره هذا المعلم.