languageFrançais

فلاحو سيدي بوزيد يطلقون صيحات فزع 

حالة من القلق والتذمر والاحتقان يعيشها هذه الأيام فلاحو مناطق كل من ''الرضاع'' و''الغريس'' و''العكارمة'' و''المزونة'' و''المكناسي'' التابعين لولاية سيدي بلغت حدّ قطع الطريق الجهوية الرابطة بين معتمديتي "المزونة"  و"الرقاب"، إثر تعرّضهم لما اعتبروه ''مظلمة في حقهم طالت مصدر قوتهم، حيث أكّدوا أنّهم تزوّدوا من طرف منبت في بنزرت بمئات الآلاف من مشاتل الفلفل والطماطم المعدة للباكورات إلاّ أنّ نموها البطيء واصفرارها  وذبولها اثار حيرة الفلاحين وأقلقهم كثيرا، حسب تعبيرهم.

وبادر الفلاحون بابلاغ السلط المحلية والجهوية والجهات الفلاحية المعنية بالإدارة الجهوية للتنمية الفلاحية بسيدي بوزيد التي تفاعلت معهم بصفة إيجابية وعيّنت خبراء ومهندسين تقنيين للقيام بالفحوصات والتحاليل على عينة من هذه الضيعات الفلاحية والنباتات المتضرّرة، وقد أثبتت هذه التحاليل أنّ المشاتل المعتمدة حاملة لفيروس معدي وفتاك وليس له دواء، وفق تعبير المحتجين. 

ومايزال البحث جار لحصر مصدر الفيروس سواء من البذور أو ''tourbe'' أو أن فضاء المنبت غير معقّم وفيه اختراق للحشرات أو الآفات الناقلة أو المتسبّبه في الفيروس .

ويذكر أنّ حالة الغليان والتحرّكات الاحتجاجية التي شهدتها العديد من المناطق المذكورة  أعلاه وغيرها من طرف الفلاحين كانت بسبب ما أسماه الفلاحون  ''صمت السلط المحلية والجهوية والوطنية على  مطالبهم ضد ما اعتبروه اعتداء مسلط عليهم من طرف صاحب المنبت وحالة الهلع والخوف على مصيرهم ما اذا ثبت أنّ هذا الفيروس سيؤثر على التربة" .

محمد صالح الغانمي