languageFrançais

القيروان: صابة الطماطم في خطر والسماسرة على الخط

آلاف من الأطنان من الطماطم مهددة بالاتلاف وما يزال العشرات من الفلاحين في انتظار الشاحنات الثقيلة لنقل الصابة لمصانع التحويل وآخرون ينتظرون دورهم في الأوعية البلاستيكية لتعبئتها.

صغار الفلاحين في القيروان  أصبحوا رهينة السماسرة والوسطاء لجني ونقل صابة الطماطم، ليصبحوا هم المتحكمون الفعليون في السوق من خلال نفوذهم المالي.

منذ انطلاق موسم غراسة الطماطم يلجأ الفلاحون الى السماسرة والوسطاء للحصول على مبالغ مالية لينطلقوا في اعداد الأراضي الفلاحية وخلاص اجور اليد العاملة وتكاليف الحراثة ثم استلام كمية من الأدوية والأسمدة باسعار مرتفعة تصل إلى حد الضعف من سعرها الحقيقي ثم التداين وامضاء "كمبيالات".

خلال موسم الجني يتسلم هؤلاء الوسطاء الصابة من قبل الفلاحين المتداينين بعد توجيه أوعية بلاستيكية لهم مصدرها مصانع الصناعات التحويلية وشاحنات ثقيلة لنقل كميات الطماطم إلى للمعامل مباشرة،الا ان الفلاح يسلم صابته للوسيط باثمان زهيدة وهي في حدود 135 مليم للكغ الواحد في حين المعمل يستلمها منه بسعر يتراوح بين 170 و180 مليم للكلغ الواحد.

يبقى اغلب الفلاحون اياما وأسابيع وهم ينتظرون دورهم في استلام الأوعية البلاستيكية مما يتسبب لهم في خسائر كبرى وقد يضطر بعضهم إلى اتلافها في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وعبّر العديد من المتابعين عن غياب الدولة في هذا القطاع وعدم تشجيع الفلاحين خاصة في الولايات التي تتميز بالفلاحة مما يسمح للوسطاء والسماسمرة بالعبث بمصالح صغار الفلاحين ويجعلونهم رهينة لتتفاقم مديونيتهم.