زراعة السلجم الزيتي: خيار لتحسين مردودية القمح وتحقيق الاكتفاء الذاتي
في إطار الحملة الوطنية لزراعة السلجم الزيتي، انتظم صباح الثلاثاء، اجتماع في إحدى الفضاءات بباجة بحضور عدد من فلاّحي الجهة وومثلين عن مختلف المتدخلين في المنطومات الزراعية من مندوبيات واتحادات محلية وجهوية.
وفي تصريح لموزاييك، أكد فيصل بن جدي أستاذ باحث بالمعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس، على أهمية زراعة السلجم الزيتي ضمن منظومة الحبوب، لما لهذه الزراعة من دور فعال على مستوى تحسين مردودية القمح والصحة النباتية للحبوب وصحة التربة وخصوبتها.
ونبّه المُتحدّث إلى أنّ زراعة الحبوب يجب أن تكون ضمن منظومة كاملة تجمع بين القمح الصلب والبقولويات والسلجم الزيتي، فزراعة حبوب على حبوب -على حدّ تعبير فيصل الجدي- أوصلتنا إلى تدهور حال التربة وظهور أمراض واعشاب طفيلية بكثافة غير مسبوقة.
السلجم الزيتي

وعن السلم الزيتي، أفاد المتحدّث بأنّ الأبحاث العلمية والتجارب الميدانية على امتداد السنوات العشر المنقضيّة أثبتت أنّ مردودية الحبوب بعد زراعة السلجم سجّلت زيادة على مستوى للمردودية بلغت أحيانا 15 قنطارًا في الهكتار الواحد، كما ارتفعت نسبة البروتيينيات ضمن مكوّنات الحبة، كما أنّ زراعة السلجم الزيتي يُمكّن الفلاح في ظروف ملائمة وجهات معينة من البلاد من زراعة القمح لموسمين متتاليين وهو الحد الأقصى الممكن .
وعن الحدّ من تراجع المساحات المزروعة سلجما زيتيا، يرى فيصل الجدي ضرورة إيجاد حلول عاجلة من طرف كلّ المتدخلين في المنظومات للزراعية لضمان ربح الفلاح وديمومة التداول الزراعي، بما في ذلك السلجم الزيتي. ويرى المتحدّث أيضًا أنّ "مضاعفة المساحات المخصّصة لزراعة هذه النبتة سيقودنا آجلا أم عاجلا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي على مستوى القمح".
إيهاب النفزي