languageFrançais

حرفيات ونساء ريفيات بسيدي بوزيد: إبداع ومثابرة رغم تحديات التسويق

استعرضت حرفيات ونساء ريفيات من ولاية سيدي بوزيد تجاربهن في مجال الصناعات التقليدية وتحويل المنتجات المحلية وذلك على هامش المعرض الجهوي للصناعات التقليدية الذي نظمته كونفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية "كوناكت" بالجهة خلال اليومين الأخيرين  في مناسبة للتعريف بمنتجاتهن وتسليط الضوء على الصعوبات التي تعترض مشاريعهن خاصة في مجالي التزود بالمواد الأولية والتسويق.

وتحدثت الحرفية آسيا البكاري صاحبة مشروع "فصل الطفل" بمنطقة "الأسودة" عن تجربتها في صناعة مستلزمات الأطفال والحقائب والإكسسوارات والقطع الديكورية مشيرة إلى إعتمادها على إعادة تدوير بقايا الأقمشة لإنتاج قطع فنية مع تطلعها إلى توسيع مشروعها وتوفير فرص شغل بالمنطقة.

من جهتها أبرزت رحمة دلهومي وهي خريجة تعليم عال مختصة في تصميم الإكسسوارات والجلديات والحلي النحاسية أهمية المعرض في التعريف بمنتجاتها لافتة إلى الصعوبات التي تواجهها في التنقل إلى المدن الكبرى للتزود بالمواد الأولية.

كما أكدت نبيهة النقاتي رئيسة المجمع التنموي النسائي "حرائر المزونة" الذي تأسس سنة 2020 ويضم نحو 35 إمرأة تنوع المنتجات الغذائية المحلية التي يعمل المجمع على إنتاجها من توابل وأعشاب ومنتجات تراثية مشددة على أهمية تكثيف المعارض والأنشطة الترويجية لمساعدة النساء على تسويق منتجاتهن وتوسيع دائرة الحرفاء.

بدورها تحدثت الحرفية نسرين المدلل عن تجربتها في صناعة الملابس التقليدية والعصرية مؤكدة أن بعدها عن المراكز الحضرية وصعوبات التزود بالمعدات ونقص الدعم لم تمنعها من بعث مشروعها الخاص معربة عن تطلعها إلى المشاركة في معارض جهوية ووطنية ودولية.

وتعكس هذه التجارب ما تبذله حرفيات ونساء ريفيات بسيدي بوزيد من جهود لتطوير مشاريعهن والمحافظة على الحرف التقليدية وتثمين المنتجات المحلية في وقت يظل فيه تحسين فرص التسويق وتوفير الدعم اللوجستي من أبرز الرهانات المطروحة لضمان استمرارية هذه المشاريع وتوسّعها.


محمد صالح غانمي