languageFrançais

أعراس تطاوين تستعيد عبق الماضي بعودة الفروسية والعادات والتقاليد

لم تعد الفروسية في أعراس تطاوين مجرد مشهد من ذاكرة الأجداد، بل عادت في السنوات الأخيرة لتجد مكانها من جديد في أفراح الجهة، إلى جانب عدد من العادات والتقاليد التي كادت تغيب، قبل أن يعيدها الحنين إلى الماضي وحرص الشباب على المحافظة على موروث الآباء والأجداد.

وفي هذا السياق، شهدت ساحة الشعب بولاية تطاوين صباح اليوم الأحد أجواء احتفالية فلكلورية مميزة، خلال مبادرة شبابية تلقائية اختار أصحابها أن يكرّموا عددا من فرسان ولايات الجنوب الشرقي، تقديرا لمساهمتهم في إحياء الفروسية وتنشيط الأعراس والتظاهرات الثقافية بمختلف مناطق الجهة.

وكانت الخيول والفرسان حاضرين في المشهد، في استعادة لأجواء طالما ارتبطت بأفراح الجنوب، حيث لم تكن الفروسية مجرد استعراض، بل جزءا من الاحتفال وذاكرة المناسبات العائلية والاجتماعية.

وتشهد أعراس تطاوين خلال السنوات الأخيرة عودة متزايدة لعدد من المظاهر التقليدية، من بينها الفروسية والجحفة على الجمل وسهرة الموقف، وهي عادات تحمل في تفاصيلها الكثير من خصوصية الجهة وذاكرتها الشعبية.

ولعل اللافت في هذه العودة أن الشباب أنفسهم أصبحوا طرفا فاعلا في إعادة إحياء هذه المظاهر، ليس فقط من خلال حضورها في الأعراس، وإنما أيضا عبر مبادرات لتكريم من حافظوا عليها وواصلوا تقديمها في المناسبات.

وبين صوت الفروسية واحتفالات الأعراس وطقوس الماضي، يبدو أن جزءا من ذاكرة تطاوين يجد طريقه مجددا إلى الحاضر، في محاولة لإبقاء هذه العادات حية، لا باعتبارها مجرد صور من الماضي، وإنما كجزء من هوية الجهة وتراثها الذي يستحق أن ينتقل من جيل إلى آخر.

الحبيب الشعباني